ما جاء به جبرائيل ؟
قلت : الله ورسوله أعلم . قال : أمرني الله - تبارك - أن أزوج فاطمة من علي ، فانطلق فادع لي رؤساء
المهاجرين والأنصار .
فجمعوا ثم خطب خطبة التزويج لعلي من فاطمة ( رضي الله عنهما ) فقال :
الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه
وسطو ( 1 ) ته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم
بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله على وآله وسلم .
إن الله تبارك ( اسمه ) ، وتعالت عظمته ، جعل المصاهرة سببا ( 1 ) لاحقا ، وأمرا
مفترضا ، أوشج به الأرحام ، وألزم به ( 2 ) الأنام ، فقال - عز من قائل - :
( وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ) ( 3 ) .
فأمر الله يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل
قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : " نسبا " بدل " سببا " .
( 2 ) لا يوجد في المصدر " به " .
( 3 ) الفرقان / 54 .
( 4 ) الرعد / 39 .