وأصحابه الكاملين الناصرين ، المتأدبين بآدابه ، والمهذبين بأخلاقه ،
والعارفين بأسراره .
ثم صلوات الله وسلامه ، وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه ،
على حبيبه ورسوله ، وخير خلقه ، وخاتم أنبيائه ، سيدنا محمد ، وعلى اله
وأهل بيته وعترته وصحبه ، دائمة بدوام الله ، وباقية ببقاء الله ، أبدا سرمدا .
اللهم اجعلنا من زمرتهم كما جعلتنا من ذريتهم ؟ آمين يا رب العالمين .
أما بعد :
إن الله - تبارك وتعالى - قال في كتابه لحبيبه :
( قل لا أسألكم عليه أجرأ إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له
فيها حسنا إن الله غفور شكور ) ( 1 ) .
وقال جل جلاله وتعالت آلاؤه : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) .
أوجب الله مودة قربى نبيه ، وأهل بيت نبيه ( صلى الله عليه وعليهم ) على
جميع المسلمين ، وإنه - تعالى - أراد تطهيرهم عن الرجس تطهيرا كاملا ،
لأنه ابتدأ بكلمة ( إنما ) التي هي مفيدة لانحصار إرادته - تعالى - على
تطهيرهم ، واكد بالمفعول المطلق .
ولما كانت مودتهم على طريق التحقيق والبصيرة موقوفة على معرفة
فضائلهم ومناقبهم ، وهي موقوفة على مطالعة كتب التفاسير والأحاديث التي
هي المعتمد بين أهل السنة والجماعة . وهي الكتب الصحاح الستة من :
هامش
( 1 ) الشورى / 23 .
( 2 ) الأحزاب / 33 .