تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
كتاب الجراح فصل : في تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا يجب عليه : قال الله تعالى : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، يعني إلا بالقود ، وقال تعالى : ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ، وقال : وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ، وقال تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، وقال : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما . وتمسك ابن عباس بظاهر هذه الآية فقال : لا توبة لقاتل العمد ، وقال : نسخت هذه الآية قوله : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله . . . إلى قوله : إلا من تاب ، لأن هذه الآية نزلت قبل قوله : ومن يقتل مؤمنا متعمدا ، بستة أشهر ، واحتج بما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : ما نازلت ربي في شئ كما نازلته في توبة قاتل العمد فأبى على ، والصحيح أن له التوبة لقوله تعالى : وهو الذي يقبل التوبة عن عباده . وروى عبد الله بن مسعود قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله : أي الكبائر أكبر ؟ قال : أن تجعل لله ندا ، وهو خلقك ، قلت : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك ، وفي بعضها قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزني بحليلة جارك .
الينابيع الفقهية — صفحة 117 | علي أصغر مرواريد