كتاب الأطعمة والأشربة
الخمر ، محرمة بالكتاب والسنة والإجماع ، قال الله تعالى : " يسألونك عن
الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما " فأخبر
أن في الخمر إثما كبيرا وأخبر أن فيها منافع للناس ، ثم قال : " وإثمهما أكبر من
نفعهما " فثبت أنهما محرمان .
وقال تعالى : " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم "
والإثم المراد به الخمر ، قال الشاعر :
شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم يذهب بالعقول
وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام
رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " إلى آخر الآيتين وفيهما أدلة .
أولها أن الله تعالى افتتح الأشياء المحرمات فذكر الخمر والميسر - وهو القمار
والأنصاب - ، وهي الأصنام - ، والأزلام - وهي القداح التي كانوا يجيلونها بين يدي
الأصنام - ، فلما ذكرها مع المحرمات وافتتح المحرمات بها ثبت أنها آكد
المحرمات ، ثم قال : " رجس من عمل الشيطان " فسماها رجسا - والرجس الخبيث
والرجس النجس والحرام - ثبت أن الكل حرام .
الينابيع الفقهية — صفحة 133
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٣