العشرة ، وعلى هذا أبدا .
إذا اشترى العامل عبدا للقراض فقتله عبد لأجنبي ، وجب على القاتل
القصاص لأنهما متكافئان ، ثم ينظر فيه : فإن لم يكن في المال فضل كان
القصاص لرب المال وحده لأنه لا حق للعامل فيه ، فإن اقتص فلا كلام وزال
القراض ، وإن عفا على غير مال فكذلك ، وإن عفا على مال ثبت المال وكان
قراضا لأن الأجنبي متى أتلف مال القراض كان بدله للقراض .
فإذا ثبت أنه قراض نظرت : فإن لم يكن في العفو ربح فالكل لرب المال ،
وإن كان فيه فضل كان الفضل على الشرط ، هذا إذا قتل وليس في المال فضل .
فأما إن كان فيه فضل فليس للعامل القصاص على الانفراد ولا لرب المال
لتعلق حق العامل به ، ولأنا إن قلنا قد ملك حصته بالظهور فهو شريك ، وإن قلنا
ما ملك حصته بالظهور فحقه متعلق به ، بدليل أن له المطالبة بالقسمة ، فإذا كان
كذلك فإن اتفقا على القصاص أو العفو على غير مال زال القراض ، وإن عفوا
على مال كان لرب المال رأس ماله ، ويقتسمان الربح على ما شرطاه .
وإن اشترى العامل جارية فليس للعامل وطؤها ، لأنه إن كان في المال
فضل فهو شريك ، وإن لم يكن فيه فضل فالكل لرب المال ، فإن أراد رب المال
وطأها لم يكن له أيضا لأنه إن كان فيه فضل فهو شريك ، وإن لم يكن فيه فضل
فليس لرب المال أن يتصرف في السلعة المشتراة للقراض ما يضر بها ، فإن أراد
أحدهما تزويجها لم يجز ، وإن اتفقا عليه جاز ، لأن الحق لهما .
إذا اشترى العامل عبدا وأراد أن يكاتبه لم يجز ، وإن أراد رب المال لم يجز
لأنه نقصان ، وإن اتفقا عليه جاز ، لأنه لهما لا حق لغيرهما فيه ، فإذا فعلا ذلك فإن
أدركه عتق نظرت : فإن لم يكن في المال فضل فالولاء كله لرب المال ، وإن
كان فيه فضل فالولاء بينهما على ما شرطاه في الربح بالحصة ، هذا إذا كانا شرطا
عليه الولاء لأنه إن لم يشترطاه فلا ولاء لأحد عليه عندنا .
إذا دفع مالا قراضا إلى عاملين على أن له نصف الربح ولهما النصف ،
الينابيع الفقهية — صفحة 94
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٤