عليه ، والأصل براءة الذمة .
إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو ماله صح ذلك ، كما يصح بيع ماله ،
فإذا بلغ وقد بقي من مدة الإجارة بعضها ، كان له فسخها فيما بقي ، وقيل : إنه
ليس له ذلك ، وهو الأقوى .
ومتى آجر الوصي صبيا أو شيئا من ماله مدة يتيقن أنه يبلغ قبل مضيها مثل
أن يكون للصبي أربع عشرة سنة ، فآجره ثلاث سنين فإنه يبلغ باستكمال خمس
عشرة سنة ، فإن السنة الواحدة يكون العقد صحيحا ، وما زاد عليه يكون باطلا ،
ومتى آجره مدة لا يتيقن أنه يبلغ قبل مضيها مثل أن يؤجره سنة أو سنتين وله
عشر سنين ، فإنه يجوز أن يبلغ بالاحتلام قبل مضي مدة الإجارة ، فيكون العقد
صحيحا ، وإذا بلغ وكان رشيدا كان له الفسخ .
إذا استأجر رجلا ليبيع له شيئا بعينه أو يشتري له شيئا موصوفا فإنه يجوز
ذلك .
يجوز إجارة الدفاتر عندنا سواء كان ذلك مصحفا أو غيره من كتب النحو
والأدب والفقه وغيرها ، إذا لم يكن فيها كفر لأنه لا مانع منه ، والأصل جوازه ،
وأما الحائط المزوق فلا يجوز إجارته للنظر إليه ، ولا البناء المحكم للنظر إليه
والتعلم فيه ، لأن ذلك عبث لا غرض فيه حكمي .
فصل : في تضمين الإجراء :
إذا تلف الشئ في يد الصانع ، مثل الحائك والقصار والصباغ والخياط
وكل صانع يتلف مال المستأجر الذي استأجره للعمل في يده فإنه ينظر : فإن
كان استأجره ثم حمله إلى ملكه إما في بيته أو دكانه أو غيرهما من أملاكه فأخذ
يعمل فيه فتلف الشئ من غير تعد من الأجير ، مثل أن يسرق أو يطير شرارة
فتحرقه أو غير ذلك من أنواع التلف ، فإنه لا ضمان على الأجير لأن المال في يد
المستأجر ما دام في ملكه ، والمال إذا تلف في يده لم يجب الضمان على غيره ، إلا
الينابيع الفقهية — صفحة 275
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٥