تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الرهن من جهة الحاكم وهو إجماع . فأما إذا كان الرهن باقيا وباع العدل بتوكيل الراهن وقبض الثمن وضاع في يده واستحق المبيع في يد المشتري فإنه يرجع على الراهن ، وكذلك كل وكيل باع شيئا واستحق وضاع الثمن في يد الوكيل فإن المشتري يرجع على الموكل ولا يرجع على الوكيل ، وليس على الوكيل ضمان العهدة . وفي الناس من قال في هذه المسائل كلها : إنه يرجع على الوكيل دون الموكل إلا إذا كان الوكيل ميتا فإنه يرجع على موكله . وكذا إذا باع الحاكم على اليتيم أو أمين الحاكم . وإذا باع العدل الرهن وقبض ثمنه فضاع من يده لم يجب عليه الضمان لأنه أمين والأمين لا يضمن إلا إذا فرط ، وإذا ادعى أنه قد ضاع كان القول قوله مع يمينه ولا يلزمه إقامة البينة عليه فإن حلف العدل أنه ضاع بغير تفريط منه برئ ، وإن لم يحلف ردت اليمين على الراهن وإذا حلف أنه في يده لزمه وحبسه حتى يعطيه . وإذا ادعى العدل أنه دفع ثمن الرهن إلى المرتهن وأنكر المرتهن ذلك فالقول قول المرتهن مع يمينه ، وعلى الدافع البينة لأنه المدعي للدفع فإن حلف سقطت دعوى العدل ورجع المرتهن على من شاء من العدل أو الراهن ، فإن رجع على الراهن رجع الراهن على العدل لأن العدل مفرط في ترك الإشهاد على المرتهن ، فإن صدقه الراهن على أنه دفعه إليه لم يكن له الرجوع عليه ، وإن أشهد عليه شاهدين ومات الشاهدان فلا ضمان عليه ، ولا يجوز للراهن أن يرجع عليه لأنه دفعه إلى المرتهن من جهته دفعا مبرئا فليس موت الشاهدين بتفريط من جهته فلا يتوجه عليه الضمان . ولو باع العدل الرهن بدين كان ضامنا له لأنه مفرط ، وإذا كان العدل وكيلا في بيع الرهن فقال الراهن له : بع بدنانير ، وقال المرتهن : بع بدراهم ، لم يجز أن يقدم قول أحدهما على الآخر لأن لكل واحد منهما حقا في بيع الرهن ، و
الينابيع الفقهية — صفحة 74 | علي أصغر مرواريد