تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
إذا شرطه بعد لزوم العقد فإنها تنفسخ بعزل الموكل الوكيل بلا خلاف ، ومتى عزل المرتهن الوكيل لم ينعزل أيضا لمثل ما قلناه ، وقيل : إنه ينعزل ، وإذا حل الدين لم يجز للعدل بيعه إلا بإذن المرتهن لأن البيع في الدين حق له فإذا لم يطالبه به لم يجب بيعه ولا يحتاج إلى إذن الراهن . وإذا أراد العدل بيع الرهن عند محل الدين بإذن المرتهن والراهن واتفقا على قدر الثمن وجنسه باعه بما اتفقا عليه ، ولا يجوز له مخالفتهما في ذلك لأن الحق لهما لا حق للعدل فيه . وإن أطلقا الإذن فيه فإنه لا يجوز له بيعه إلا بثمن مثله ويكون الثمن حالا ويكون من نقد البلد . فإذا ثبت هذا فخالف الوكيل وباعه نسيئة أو باع بغير نقد البلد لم يصح البيع ونظر : فإن كان المبيع باقيا في يد المشتري استرجع منه ، وإن كان تالفا كان الراهن بالخيار إن شاء رجع على المشتري بجميع القيمة ، وإن شاء رجع على العدل ، وكان له الرجوع على العدل لتفريطه وعلى المشتري لأنه قبض ماله بغير حق ، فإن رجع على العدل رجع العدل على المشتري ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على العدل لأن المبيع تلف في يد المشتري فيستقر الضمان عليه . وإن كان باع بأقل ما يستوي نظر : فإن كان بنقصان كثير لا يتغابن أهل البصيرة بمثله مثل أن يكون الرهن يساوي مائة درهم ويتغابن الناس فيه بخمسة دراهم وباعه العدل بثمانين فإن البيع باطل ، فإن كان المبيع باقيا استرجع ، وإن كان تالفا كان للراهن الرجوع على من شاء منهما ، فإن رجع على المشتري رجع بجميع قيمته ولا يرجع المشتري على العدل ، وإن رجع على العدل فإنه يرجع عليه بجميع قيمته لأنه لم يجز له إخراج الرهن بأقل من ثمنه فهو مفرط في حقه فلزمه جميع قيمته . وقد قيل : إنه يرجع بما نقص مما يتغابن الناس بمثله وهو خمسة عشر
الينابيع الفقهية — صفحة 72 | علي أصغر مرواريد