تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
من حكم بالشفعة بالطريق ، والأول أقوى لأنه لا خلاف أن له أن يرفع الحائط بين الدارين فيجعلها دارا واحدة ويثبت مع ذلك جميع ما قالوه . إذا ادعى رجل على رجل مالا فأقر له به وصالحه عنه على مسيل ماء في أرضه إلى أرضه وبينا مقدار المسافة عرضا وطولا جاز ذلك ، ويكون ذلك فرعا للبيع ، ويكون باع بلفظ الصلح موضع الساقية في أرضه ، وليس من شرطه أن يبينا عمق الساقية لأنه يملك المسيل من أرضه إلى تخوم الأرض وله أن يعمق كيف شاء . وإن صالحه على أن يجري الماء إلى أرضه في ساقية في أرض المقر ، فإن كانت محفورة جاز ذلك ويكون فرعا للإجارة ، ويجب أن يقدرا مدة الإجارة ، وإن لم تكن محفورة لم يجز لأنه لم يؤجر الساقية واستئجار المعدوم لا يصح ، هذا كله إذا كانت الأرض ملكا للمقر ، فأما إذا كانت في يده بإجارة ، فإن كانت الساقية محفورة جاز أن يصالح على إجراء الماء فيها مدة معلومة ، ويكون ذلك إجارة المستأجر ، وإن لم تكن محفورة لم يجز لما ذكرناه ولأنه لا يملك بالإجارة حفر الأرض المستأجرة . وهكذا إذا كانت الأرض وقفا إذا كانت الساقية محفورة وغير محفورة لأن الأرض الموقوفة في يد الموقوف عليه بمنزلة الأرض المستأجرة في يد المستأجر ، فلا يجوز أن يحدث فيها حفرا لم يكن . إذا أقر له بحق ادعاه عليه ثم صالحه منه على أن يسقي أرضه من نهر للمقر أو عين أو قناة في وقت معين لم يجز ذلك ، لأن المعقود عليه الماء وهو غير معلوم المقدار . وهكذا إذا صالحه على أن يسقي ماشيته من هذه المواضع ، فأما إذا صالحه على بعض العين إما ثلثها أو ربعها أو ما كان ، فإنه يجوز ويكون ذلك فرعا للبيع لأنه يشتري بعض العين أو البئر بذلك المال الذي ثبت له بإقراره . إذا ادعى عليه حقا فأقر به ثم صالحه على أن يجري الماء من سطحه على