تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
لأنه مشترك بينهما ، وإن بناه بآلة جديدة فالحائط للباني وله منع شريكه من الانتفاع به وإعادة رسومه من الخشب المحمول عليه ، وإن أراد نقضه كان له لأنه حائطه لا حق لشريكه فيه ، وإن قال شريكه : أنا أعطيك نصف قيمة الحائط ، لم يمنع من نقضه لأنه في الابتداء لم يجبر على بنائه ، فإذا بناه لا يجبر على تبقيته ، وإن قال للشريك الباني : أنا لا أنقضه وأمنعك من الانتفاع به وأن تعيد رسمك من الخشب عليه ، قال شريكه : أنا أعطيك نصف قيمته وأعيد رسمي من الخشب ، كان له ذلك ، ويقال للباني : أنت بالخيار بين أن تأخذ منه نصف قيمة الحائط وبين أن ينقضه حتى تعيدا جميعا حائطا بينكما لأن قراره مشترك بينكما وله حق الحمل عليه فلا يجوز الانفراد به . وأما إذا كان ذلك في البئر فمن قال : يجبر على الإنفاق ، قال : الحاكم يجبره فإن امتنع وكان له مال ظاهر أنفق منه ، وإن لم يكن له مال ظاهر أذن للشريك في الإنفاق ، فإذا أنفق رجع على شريكه إذا ظهر له مال ، وإن تبرع بالإنفاق من غير إذن الحاكم لم يكن له الرجوع . وعلى ما اخترناه من أنه لا يجبر ، فمتى أنفق الشريك كان متبرعا وليس له منع شريكه من الاستيفاء لأن الماء الذي فيها ينبع من ملكهما جميعا فهو بينهما نصفين وليس للمنفق فيه عين مال ، وإنما له أثر إلا أن يكون الحبل والدلو والبكرة له فيكون له منعه من الاستيفاء بهذه الآلات ، فإن استأنف الشريك لنفسه آلة لم يكن له منعه من الاستيفاء . فأما إذا كان ذلك بين صاحب السفل والعلو فإذا انهدم صاحب السفل فمن قال : يجبر على الإنفاق ، قال : أجبره الحاكم على إعادة الحيطان كما كانت من مال نفسه ، وإن امتنع أنفق الحاكم على إعادة الحيطان كما كانت من ماله ، وإن لم يظهر له مال أذن لصاحب العلو في بناء حيطان السفل ، وتكون النفقة في ذمة صاحب السفل وتكون الحيطان له دون صاحب العلو لأنه بناها بإذن الحاكم ثم يعيد هو عليه حقه من الغرفة ، وتكون نفقة الغرفة وحيطانها من ماله
الينابيع الفقهية — صفحة 313 | علي أصغر مرواريد