تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
( يس / 11 ) ، وقال :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ
( ق / 33 ) ، وقال :
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
( الأنبياء / 49 ) . وقوله :
« فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ »
أي تجاوز الحد الذي يحده اللّه بعد البلاء المذكور فله عذاب أليم . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
الخ ؛ الحرم بضمتين جمع الحرام صفة مشبهة ، قال في المجمع : ورجل حرام ومحرم بمعنى ، وحلال ومحل كذلك ، وأحرم الرجل دخل في الشهر الحرام ، وأحرم أيضا دخل في الحرم ، وأحرم أهلّ بالحج ، والحرم الإحرام ، ومنه الحديث : كنت أطيب النبي لحرمه ، وأصل الباب المنع ، وسميت النساء حرما لأنها تمنع ، والمحروم ، ومنه الحديث : كنت أطيب النبي لحرمه ، وأصل الباب المنع ، وسميت النساء حرما لأنها تمنع ، والمحروم الممنوع الرزق . قال : والمثل والمثل والشبه والشبه واحد ، قال : والنعم في اللغة الإبل والبقر والغنم ، وإن انفردت الإبل قيل لها : نعم ، وإن انفردت البقر والغنم لم تسم نعما ذكره الزجاج . قال : قال الفراء : العدل بفتح العين ما عادل الشيء من غير جنسه ، والعدل بالكسر المثل تقول : عندي عدل ( بالكسر ) غلامك أو شاتك إذا كانت شاة تعدل شاة أو غلام يعدل غلاما فإذا أردت قيمته من غير جنسه فتحت وقلت : عدل ، وقال البصريون : العدل والعدل في معنى المثل كان من الجنس أو غير الجنس . قال : والوبال ثقل الشيء في المكروه ، ومنه قولهم : طعام وبيل وماء وبيل إذا كانا ثقيلين غير ناميين في المال ، ومنه
« فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا »
أي ثقيلا شديدا ، ويقال لخشبة القصّار : وبيل من هذا ، انتهى . وقوله :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
نهي عن قتل الصيد لكن يفسره بعض