شراء عبد بثوب فاشتراه بنصف الثوب جاز لأنه زاده خيرا ، كما لو أذن له في
الشراء بمائة فاشتراه بخمسين .
إذا وكله في شراء عبدين وأطلق ذلك فإن اشتراهما صفقة واحدة جاز ، وإن
اشتراهما صفقتين كل واحد صفقة جاز ، لأنه لم يعين له وأطلق .
فأما إذا أذن له في شراء عبد فاشتراه صفقتين لم يصح ، لأنه إذا اشترى نصفه
حمل له فيه شركة وهو عيب .
فأما إذا قال : اشترهما صفقة واحدة ، فإن اشتراهما من رجل واحد جاز لأنهما
صفقة واحدة ، وإن اشتراهما من رجلين من كل واحد عبدا قيل فيه قولان :
أحدهما يصح ، والآخر لا يصح ، وهو الأولى ، فمن قال " لا يصح " فلا كلام ، ومن
قال " يصح " فهل يصح في حق الموكل في هذه المسألة ؟ على وجهين : أحدهما
يجوز اعتبارا بالقبول وأنه واحد وكونه صفقتين من طريق الحكم ، والثاني لا يجوز
لأنهما صفقتان .
إذا علق الوكالة بصفة مثل أن يقول : إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد
وكلتك في البيع ، فإن ذلك لا يصح لأنه لا دليل عليه .
فأما إذا وكله في السلم في الطعام فسلف في حنطة جاز ، وإن سلف في
شعير لم يجز ، لأن إطلاق الطعام في العادة يرجع إلى الحنطة دون الشعير ،
والاعتبار في الوكالة بالعادة .
إذا وكله في شراء خبز مطلقا يرجع إلى عادة البلد ، فما غلب على خبزه
صح شراؤه ، وما كان شاذا لا يصح شراؤه ، مثل أن يكون ببغداد فإنه يصح
شراء خبز الحنطة دون خبز الشعير والذرة ، وإن كان بطبرستان رجع إلى خبز
الأرز .
إذا كان له على رجل دراهم فأمره أن يسلفها لرجل في طعام أو غيره
فسلف ذلك المقدار سلفا في الطعام الذي ذكره صح ذلك ، فإذا اشترى ذلك
الطعام سلفا بمال لزم الإذن ذلك المال الذي هو رأس مال السلم ، فإذا وزن
الينابيع الفقهية — صفحة 56
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦