الرهن إذا اختلفا في أصله أو في قدره ، وكذلك في الضمينين إذا اختلفا في أصله ،
وكذلك الشهادة ، وهكذا في ضمان العهدة وهو أن يضمن عن البائع فمتى وقع
الاختلاف في شئ من هذا فالقول قول البائع مع يمينه .
وكيفية يمينه أن يحلف أنه باعه بما ادعاه أو بأنه لم يبعه بما ذكره المشتري ،
وكذلك في باقي الأوصاف والشروط .
فإذا حلف البائع على ما ادعاه لزم المشتري تسليم الثمن الذي حلف عليه
إليه ، فإن أبي أجبرناه عليه لقول النبي عليه وآله أفضل الصلاة السلام : من حلف
فليصدق ومن حلف له فليرض .
وإذا اختلف ورثة المتبايعين في الثمن والمثمن بعد موتهما كان القول قول
ورثة المشتري في الثمن وقول ورثة البائع في المثمن مع اليمين .
وإذا حلف المشتري مع تلف السلعة لم يلزم أكثر من تسليم الثمن إلى البائع رضي
البائع أو لم يرض ، هذا إذا كان الخلاف فيما لو تصادقا فيه صح
البيع .
فأما إذا كان الاختلاف فيما لو تصادقا فيه أفضي إلى بطلان البيع مثل أن يدعي
أحدهما ما يفسده والآخر ينفيه فقال أحدهما : بعتك بخنزير أو شاة ميتة ، وقال
الآخر : بل بذهب أو فضة ، فالقول قول من ينفي ما يفسد البيع لأن العقد إذا وقع
فالظاهر أنه على الصحة حتى يعلم فساده .
وكذلك إن اختلفا فقال البائع : تفرقنا عن فسخ ، وقال المشتري : عن
تراض ، فالقول قول من يدعي الإبرام ، والفسخ يحتاج إلى دليل لأن العقد متفق
على حصوله .
ومتى قال البائع : بعتك هذا العبد بألف ، فأنكر المشتري وقال : بل بعتني
هذه الجارية بألف ، فهاهنا دعويان في عينين : إحديهما دعوى البائع أنه باعه العبد
فعليه البينة أو على المنكر اليمين ، والأخرى دعوى المشتري أن البائع باعه
الجارية فعليه البينة أو على البائع اليمين .
الينابيع الفقهية — صفحة 223
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٣