عيب محض له الخيار بين الرد والإمساك ، وإن قال البائع : أنا أنقله ، وأمكنه
ذلك في مدة يسيرة ونقله لم يكن للمشتري الخيار لأن العيب قد زال .
وإن اشترى الأرض مع البذر كان البيع صحيحا ، وقال الفقهاء : لا يصح
لأنه مجهول .
إذا اشترى نخلة مطلعة ولم يقل للمشتري إنها مؤبرة ولم يعلم بتأبيرها ثم
علم كان له الخيار إن شاء فسخه وإن شاء رضي به ، لأنه تفوته ثمرة عامه ولم يعلم
منه الرضا به .
وإذا باع أرضا فيها حجارة فلا تخلو الحجارة من ثلاثة أقسام : إما أن تكون
مخلوقة أو مبنية أو مستودعة للنقل .
فإن كانت مخلوقة في الأرض دخلت في البيع لأنها من أجزاء الأرض ،
وعلى هذا المعادن كلها مثل الذهب والفضة تدخل في بيع الأرض ثم لا يخلو
من أحد أمرين : إما أن يضر بالشجر والزرع أو لا يضر بهما .
فإن كانت لا تضر بهما لبعدهما عن وجه الأرض وأن العروق لا تصل إليهما
فالمشتري لا خيار له ولا تكون هذه الحجارة عيبا في الأرض .
وإن كانت تضر بهما أو بأحدهما مثل أن تضر بالشجر لأن عروقها تصل إلى
الحجارة ولا تضر بالزرع لأن عروقها لا تصل إليها ، فإن كان المشتري عالما بها
حال العقد لم يكن له خيار لأنه دخل في شرائها راضيا بعيبها ، وإن كان جاهلا
بها ثبت له الخيار فإن شاء رضي بها مع عيبها وإن شاء ردها واسترجع الثمن ،
فإن رضي وأجاز البيع أخذها بجميع الثمن .
وإن كانت حجارة مبنية مثل أن يكون فيها أساس مبني من حجارة أو آجر
أو دكة مبنية فهذا يدخل أيضا في البيع ، وكان الحكم فيها مثل الحجارة المخلوقة
سواء .
وأما القسم الثالث وهو إذا كانت الحجارة مستودعة في الأرض للنقل أو
التحويل إذا احتاج إليها للبناء فإنها لا تدخل في بيع الأرض وتكون باقية على
الينابيع الفقهية — صفحة 184
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٤