تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
والآخر كافر أو كان أحدهما حرا أو أجنبيين أو أحدهما ابنا والآخر أبا ، لا يختلف الحكم فيه ، في أنه يقرع بينهما ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : بالقافة أو الانتساب ، وقال أبو حنيفة : الحر أولى من العبد والمسلم أولى من الكافر . دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار التي قدمناها ، فمن ادعى التخصيص فعليه الدلالة ، فأما الأب والابن فلا يتقدر فيهما إلا وطء الشبهة أو عقد الشبهة .

اختلاف الزوجين في متاع البيت

مسألة 27 : إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ، فقال كل واحد منهما : كله لي ، ولم يكن مع أحدهما بينة نظر فيه : فيما يصلح للرجال القول قوله مع يمينه ، وما يصلح للنساء فالقول قولها مع يمينها وما يصلح لهما كان بينهما ، وقد روي أيضا أن القول في جميع ذلك قول المرأة مع يمينها ، والأول أحوط . وقال الشافعي : يد كل واحد منهما على نصفه ، يحلف كل واحد منهما لصاحبه ويكون بينهما نصفين سواء كانت يدهما من جهة المشاهدة أو من حيث الحكم ، وسواء كان مما لا يصلح للرجال دون النساء أو للنساء دون الرجال أو يصلح لهما ، وسواء كان الدار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما ، وسواء كانت الزوجية قائمة بينهما أو بعد زوال الزوجية ، وسواء كان التنازع بينهما أو بين ورثتهما أو بين أحدهما وورثة الآخر ، وبه قال عبد الله بن مسعود وعثمان البتي وزفر . وقال الثوري وابن أبي ليلى : إن كان التنازع فيما يصلح للرجال دون النساء فالقول قول الرجل ، وإن كان فيما يصلح للنساء دون الرجال فالقول قول المرأة . وقال أبو حنيفة ومحمد : إن كانت يدهما عليه مشاهدة فهو بينهما كما لو تنازعا عمامة يدهما عليها أو خلخالا يدهما عليه فهو بينهما ، وإن كانت يدهما عليه حكما فإن كان يصلح للرجال دون النساء فالقول قول الرجل ، وإن كان يصلح للنساء دون الرجال فالقول قول المرأة ، وإن كان يصلح لكل واحد منهما فالقول
الينابيع الفقهية — صفحة 76 | علي أصغر مرواريد