والآخر كافر أو كان أحدهما حرا أو أجنبيين أو أحدهما ابنا والآخر أبا ، لا يختلف
الحكم فيه ، في أنه يقرع بينهما ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : بالقافة أو الانتساب ،
وقال أبو حنيفة : الحر أولى من العبد والمسلم أولى من الكافر .
دليلنا : إجماع الفرقة وعموم الأخبار التي قدمناها ، فمن ادعى التخصيص
فعليه الدلالة ، فأما الأب والابن فلا يتقدر فيهما إلا وطء الشبهة أو عقد الشبهة .
اختلاف الزوجين في متاع البيت
مسألة 27 : إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ، فقال كل واحد منهما :
كله لي ، ولم يكن مع أحدهما بينة نظر فيه : فيما يصلح للرجال القول قوله مع
يمينه ، وما يصلح للنساء فالقول قولها مع يمينها وما يصلح لهما كان بينهما ، وقد
روي أيضا أن القول في جميع ذلك قول المرأة مع يمينها ، والأول أحوط .
وقال الشافعي : يد كل واحد منهما على نصفه ، يحلف كل واحد منهما
لصاحبه ويكون بينهما نصفين سواء كانت يدهما من جهة المشاهدة أو من حيث
الحكم ، وسواء كان مما لا يصلح للرجال دون النساء أو للنساء دون الرجال أو
يصلح لهما ، وسواء كان الدار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما ، وسواء كانت الزوجية
قائمة بينهما أو بعد زوال الزوجية ، وسواء كان التنازع بينهما أو بين ورثتهما أو
بين أحدهما وورثة الآخر ، وبه قال عبد الله بن مسعود وعثمان البتي وزفر .
وقال الثوري وابن أبي ليلى : إن كان التنازع فيما يصلح للرجال دون
النساء فالقول قول الرجل ، وإن كان فيما يصلح للنساء دون الرجال فالقول قول
المرأة .
وقال أبو حنيفة ومحمد : إن كانت يدهما عليه مشاهدة فهو بينهما كما لو
تنازعا عمامة يدهما عليها أو خلخالا يدهما عليه فهو بينهما ، وإن كانت يدهما عليه
حكما فإن كان يصلح للرجال دون النساء فالقول قول الرجل ، وإن كان يصلح
للنساء دون الرجال فالقول قول المرأة ، وإن كان يصلح لكل واحد منهما فالقول