وجد الماء جاز له أن يمشي إليه ويتوضأ ويبني على صلاته ما لم يتكلم أو يستدبر
القبلة - جاء به حديثان صحيحان ، وإليه ذهب الشيخ أبو الحسن علي بن بابويه
في الرسالة والشيخ أبو جعفر الطوسي في كتبه لكنه لم يقيده بصلاة ركعة .
ومن كان في موضع مغصوب وتضيق عليه وقت الصلاة صلى ماشيا إيماء
وخرج من ذلك الموضع إذا تمكن من الخروج .
فصل
[ المواضع التي يكره فيها الكلام ]
يكره الكلام في ستة عشر موضعا :
في حال الجماع ، وحال الغائط وحال البول إلا بحمد الله تعالى وقراءة آية
الكرسي فيما بينه وبين نفسه ، وحكاية الأذان والإقامة إذا سمعها فيما بينه وبين
نفسه أيضا ، والدعاء المروي عند شدة الزحير .
وحال الأكل إلا بحمد الله تعالى ، وخلال الإقامة وهو فيها أشد كراهية من
الأذان ، وعند غيبوبة الشمس إلى غيبوبة الشفق إلا بذكر الله تعالى ، ومن طلوع
الفجر إلى طلوع الشمس إلا بذكر الله تعالى ، وحال الطواف ، وحال السعي ،
وحال الاعتكاف إلا بذكر الله تعالى أو ما لا بد منه ، وحالة استماع القرآن ، وفي
الفراش وهو مع امرأته إذا كان جنبا فقد قال النبي صلى الله عليه وآله :
يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإني أخشى أن تنزل
عليهما نار من السماء فتحرقهما .
وفي المساجد برفع الصوت وإنشاد الشعر وإيراد قصص الجاهلية ورطانة
العجم ، وخلال دعاء أم داود ، وإذا قال المؤذنون " قد قامت الصلاة " كره الكلام
إلا ما يتعلق بتسوية الصفوف أو تقديم إمام يصلي بالجماعة ، وحرمه الشيخ في
النهاية معتمدا على خبرين ضعيفين ، والصحيح أنه مكروه .
ويكره الكلام في حال خطبة صلاة الجمعة ، وإليه ذهب الشيخ أبو جعفر في
الينابيع الفقهية — صفحة 505
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠٥