تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
بأصحابه . وكان سعيد بن العاص واليا على الجيش بطبرستان فأمر حذيفة فصلى بالناس صلاة الخوف . فمن ادعى نسخ القرآن ، والإجماع ، والسنة فعليه الدلالة . مسألة 409 : من أصحابنا من يقول : إن صلاة الخوف مقصورة ركعتين ركعتين إلا المغرب ، سواء كان الخوف في سفر أو في حضر ، وبه قال ابن عباس . وقال الإمام : يصلي بكل طائفة ركعة ، وبه قال طاووس ، والحسن البصري ، إلا أنهم قالوا : فرض المأموم ركعة . ومن أصحابنا من يقول : لا يقصر أعدادها إلا في السفر ، وإنما يقصر هيئتها ، فإن كان مسافرا صلى ركعتين ، وإن كان حاضرا صلى أربعا ، وبه قال جميع الفقهاء ، وفي الصحابة ابن عمر ، وجابر . والمذهب الأول أظهر ، والدليل عليه قوله تعالى : وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك ، الآية ، وفيها دليلان . أحدهما : قال فلتقم طائفة منهم معك فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم - يعني تجاه العدو - فقد أخبر أنهم يفعلون قياما وسجودا ، فقد ثبت أنهم أنما يصلون ركعة واحدة . والثاني : قال : ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك - يعني يصلون صلاتهم معك - والذي بقي عليه ركعة واحدة ثبت أن الذي يصلون معه الركعة الباقية . وأيضا إجماع الفرقة على ذلك ، وأخبارهم تشهد بذلك ، لأنها تتضمن صفة صلاة الخوف ركعتين ولم يفصلوا بين حال السفر والحضر ، فيجب حملها على جميع الأحوال ، وقد ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما .