الدعوى ، وفي الفرق تردد .
ولو قتل الرجل زوجته هل يثبت القصاص لولدها منه ؟ قيل : لا لأنه لا يملك
أن يقتص من والده ، ولو قيل : يملك هنا أمكن ، اقتصارا بالمنع على مورد النص .
وكذا البحث لو قذفها الزوج ولا وارث إلا ولده منها أما لو كان لهما ولد من غيره
فله القصاص بعد رد نصيب ولده من الدية وله استيفاء الحد كاملا .
ولو قتل أحد الولدين أباه ثم الآخر أمه فلكل منهما على الآخر القود ، فإن
تشاحا في الاقتصاص أقرع بينهما وقدم في الاستيفاء من أخرجته القرعة ، ولو بدر
أحدهما فاقتص كان لورثة الآخر الاقتصاص منه .
الشرط الرابع : كمال العقل : فلا يقتل المجنون سواء قتل مجنونا أو عاقلا
وتثبت الدية على عاقلته وكذا الصبي لا يقتل بصبي ولا ببالغ ، أما لو قتل العاقل
ثم جن لم يسقط عنه القود ، وفي رواية : يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا ، وفي
أخرى : إذا بلغ خمسة أشبار ، وتقام عليه الحدود . والوجه أن عمد الصبي خطأ محض
يلزم أرشه العاقلة حتى يبلغ خمس عشرة سنة .
فرع :
لو اختلف الولي والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته فقال : قتلت وأنت بالغ ، أو
أنت عاقل ، فأنكر فالقول قول الجاني مع يمينه لأن الاحتمال متحقق فلا يثبت معه
القصاص وتثبت الدية على القاتل .
ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأصح ، ولا يقتل العاقل بالمجنون وتثبت
الدية على القاتل إن كان عمدا أو شبيها بالعمد وعلى العاقلة إن كان خطأ محضا ،
ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا وفي رواية : ديته في بيت المال .
وفي ثبوت القود على السكران تردد والثبوت أشبه لأنه كالصاحي في تعلق
الأحكام ، أما من بنج نفسه أو شرب مرقدا لا لعذر فقد ألحقه الشيخ رحمه الله
بالسكران وفيه تردد .
الينابيع الفقهية — صفحة 441
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤١