غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار ، فإن قطعت روثة الأنف فاستؤصلت فديتها
خمسمائة دينار ، فإن نفذت في الأنف نافذة لا تنسد فديتها ثلث الدية ثلاثمائة
وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار ، فإن عولجت فصلحت وانسدت ففيها خمس دية
الأنف مائتا دينار ، فإن كانت النافذة في أحد المنخرين إلى الخيشوم وهو الحاجز بين
المنخرين فعولجت وبرأت والتأمت فديتها عشر دية الأنف مائة دينار .
وإذا شقت الشفتان حتى بدت الأسنان ولم تبرأ فدية شقهما ثلث دية النفس
ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار فإن عولجت فبرأت والتأمت فديتها خمس
دية النفس ، وفي شق إحديهما بحساب ديتهما فإن التأمت وصلحت ففيها خمس
ديتها خاصة .
وحكم العظم إذا كسر فلم ينجبر على ما قدمناه ، وديته إذا جبر فصلح على غير
عيب فيه ولا قطع شئ منه أربعة أخماس كسره ، وفي رضه ثلث دية عضوه فإن صلح
على غير عيب فديته أربعة أخماس رضه ، فإن فك عظم من عضو فتعطل به العضو
فديته ثلثا دية العضو فإن جبر فصلح والتأم فديته أربعة أخماس دية فكه ، وعلى هذا
المثال في جميع كسر الأعضاء ورضها ونقلها وفكها يكون الحكم إن شاء الله .
وفي نقل عظام الأعضاء لفسادها مثل ما في نقل عظام الرأس بحساب دية
العضو الذي نقل منه إن شاء الله ، ولتفصيل أحكام الديات كتب مصنفة قد شرح
فيها القول وبسط على الاستقصاء فيها منها كتاب " ظريف بن ناصح " وكتاب
" علي بن رئاب " وغيرهما من المشايخ الفقهاء مأثورة عن الصادقين ع
لم يحتمل كتابنا هذا نقل جميع ما فيها إليه وفيها أثبتناه منه مقنع في معرفة ما أردنا
بيانه إن شاء الله .
باب الجنايات على الحيوان من البهائم وغيرها :
والإتلاف لأنفس الحيوان على ضربين : أحدهما يمنع من الانتفاع به بعده
والثاني لا يمنع من ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 58
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨