فأدى بقدر ما أعتق منه .
وإن فقأ مكاتب عين مملوك وقد أدى نصف مكاتبته قوم المملوك وأدى المكاتب
إلى مولى العبد نصف ثمنه .
واعلم أن العاقلة لا تضمن عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ، وكان أمير المؤمنين ع
يجعل جناية المعتق على عاقلته خطأ كانت جنايته أو عمدا .
وقال أبو عبد الله ع : قرأت في كتاب علي ع : لو أن رجلا
قطع فرج امرأته لأغرمته ديتها فإن لم يؤد إليها قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك .
وسأل أبو بصير أبا جعفر ع فقال : ما ترى في رجل ضرب
امرأة شابة على بطنها فعقر رحمها وأفسد طمثها - وذكرت أنه قد ارتفع طمثها عنها
لذلك وقد كان طمثها مستقيما - قال : ينتظر بها سنة فإن صلح رحمها وعاد
طمثها إلى ما كان وإلا استحلفت وأغرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها وارتفاع
طمثها .
ودية اليهودي والمجوسي والنصراني وولد الزنى ثمانمائة درهم .
ومن حلق رأس رجل فلم ينبت فعليه مائة دينار ، وإن حلق لحيته فعليه الدية .
وكان أمير المؤمنين ع يفتي في كل مفصل من الأصابع بثلث عقل تلك
الإصبع إلا الإبهام فإنه كان يقضى في مفصلها نصف عقل تلك الإصبع لأن لها
مفصلين .
واعلم أن الأسنان ثمانية وعشرون سنا : اثنا عشر في
مقاديم الفم وستة عشر في مؤخره ، فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى تذهب خمسون دينارا وهي اثنا
عشر فديتها كلها ستمائة دينار ، ودية كل سن من الأضراس على النصف من دية
المقاديم خمسة وعشرون دينارا وهي ستة عشر ضرسا فديتها أربعمائة دينار ، فإن زاد
في الأسنان واحد على ثمانية وعشرين التي هي الخلقة السوية فلا دية له لأنه قد زاد
على ثمانية وعشرين وما نقص فلا دية له .
وقضى أمير المؤمنين ع في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى
الينابيع الفقهية — صفحة 25
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥