والضرب الأول من القتل موجبه القود بشروط :
منها أن يكون غير مستحق بلا خلاف .
ومنها أن يكون القاتل بالغا كامل العقل فإن حكم العمد ممن ليست هذه
حاله حكم الخطأ بدليل إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله عليه
السلام : رفع القلم عن ثلاثة .
ومنها أن لا يكون المقتول مجنونا بلا خلاف بين أصحابنا .
ومنها أن لا يكون صغيرا على خلاف بينهم فيه وظاهر القرآن يقتضي الاستفادة
به .
ومنها أن لا يكون القاتل والد المقتول بدليل الاجماع المشار إليه ، ويحتج على
المخالف بما رووه من قوله ع : لا يقتل الوالد بولده .
ومنها أن لا يكون القاتل حرا والمقتول عبدا سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره
بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : الحر بالحر والعبد بالعبد ، يدل على ما
قلناه ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : لا يقتل حر بعبد .
ومنها أن لا يكون القاتل مسلما والمقتول كافرا سواء كان معاهدا أو مستأمنا
أو حربيا بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلا ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : لا يقتل
مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ويقتل الحر بالحرة بشرط أن يؤدى أوليائها إلى
ورثته الفاضل عن ديتها من ديته وهو النصف ، بدليل إجماع الطائفة وقوله تعالى :
والأنثى بالأنثى ، وإنما أخرجنا من ذلك قتله بها مع الشرط الذي ذكرناه
بدليل الاجماع .
وتقتل الجماعة بالواحد بشرط أن يؤدى ولي الدم إلى ورثتهم الفاضل عن دية
صاحبه ، فإن اختار ولي الدم قتل واحد منهم كان له ذلك ويؤدى المستبقون ما
يجب عليهم من أقساط الدية إلى ورثة المقاد منه ، ويدل على ذلك إجماع الطائفة
وأيضا فما اشترطناه أشبه بالعدل والتوبة ، ويدل على جواز قتل الجماعة بالواحد بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤