تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والضرب الأول من القتل موجبه القود بشروط : منها أن يكون غير مستحق بلا خلاف . ومنها أن يكون القاتل بالغا كامل العقل فإن حكم العمد ممن ليست هذه حاله حكم الخطأ بدليل إجماع الطائفة ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة . ومنها أن لا يكون المقتول مجنونا بلا خلاف بين أصحابنا . ومنها أن لا يكون صغيرا على خلاف بينهم فيه وظاهر القرآن يقتضي الاستفادة به . ومنها أن لا يكون القاتل والد المقتول بدليل الاجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : لا يقتل الوالد بولده . ومنها أن لا يكون القاتل حرا والمقتول عبدا سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : الحر بالحر والعبد بالعبد ، يدل على ما قلناه ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : لا يقتل حر بعبد . ومنها أن لا يكون القاتل مسلما والمقتول كافرا سواء كان معاهدا أو مستأمنا أو حربيا بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله ع : لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده ويقتل الحر بالحرة بشرط أن يؤدى أوليائها إلى ورثته الفاضل عن ديتها من ديته وهو النصف ، بدليل إجماع الطائفة وقوله تعالى : والأنثى بالأنثى ، وإنما أخرجنا من ذلك قتله بها مع الشرط الذي ذكرناه بدليل الاجماع . وتقتل الجماعة بالواحد بشرط أن يؤدى ولي الدم إلى ورثتهم الفاضل عن دية صاحبه ، فإن اختار ولي الدم قتل واحد منهم كان له ذلك ويؤدى المستبقون ما يجب عليهم من أقساط الدية إلى ورثة المقاد منه ، ويدل على ذلك إجماع الطائفة وأيضا فما اشترطناه أشبه بالعدل والتوبة ، ويدل على جواز قتل الجماعة بالواحد بعد