تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أيضا دالة عليه . وكفارة قتل العمد بعد العفو له ببدل أو بلا بدل هذه الثلاثة والدليل عليه بعد الاجماع السنة ، فإن لم يقدروا على ذلك تصدقوا بما استطاعوا وصاموا ما قدروا عليه . باب ديات الجوارح والأعضاء والقصاص فيها : قال الله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص . هذا وإن كان إخبارا من الله تعالى أنه مما كتب على اليهود في التوراة فإنه لا خلاف أن ذلك ثابت في شرعنا ، وذلك لأنه إذا صح بالقرآن أو بالسنة أن حكما من الأحكام كان ثابتا في شريعة من كان قبل نبينا من الأنبياء ع ولا يثبت نسخة لا قرآنا ولا سنة فإنه يجب العمل به . يقول الله عز وجل : فرضنا على اليهود الذين تقدم ذكرهم في التوراة أن النفس بالنفس ، ومعناه إذا قتلت نفس نفسا أخرى متعمدا أنه يستحق عليها القود إذا كان القاتل عاقلا مميزا وكان المقتول مكافئا للقاتل إما أن يكونا مسلمين حرين أو كافرين أو مملوكين ، فأما أن يكون القاتل حرا مسلما والمقتول كافرا أو مملوكا فإن عندنا لا يقتل به وفيه خلاف بين الفقهاء ، وإن كان القاتل مملوكا أو كافرا والمقتول مثله أو فوقه فإنه يقتل بلا خلاف . ويراعى في قصاص الأعضاء ما يراعى في قصاص النفس من التكافؤ ومتى لم يكونا متكافئين فلا قصاص على الترتيب الذي رتبناه في النفس سواء ، وفيه أيضا خلاف . ويراعى في قصاص الأعضاء التساوي أيضا ، فلا تقلع العين اليمنى باليسرى ولا تقطع اليمين باليسار ولا تقطع الناقصة بالكاملة ، فمن قطع يمين غيره وكانت يمين القاطع شلاء قال أبو علي : يقال له : إن شئت قطعت يمينه الشلاء أو تأخذ دية يدك ، وقد ورد في أخبارنا أن يساره تقطع إذا لم يكن للقاطع يمين . وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع أنه قال : دية اليد إذا قطعت