تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
يفعل كان مفرطا وجب الضمان عليه وذلك عمد الخطأ فعليه الدية في ماله مغلظة مؤجلة على ما قدمناه . وإذا غشيت الدابة إنسانا فزجرها لئلا تطأه فجنت عند زجره لها جناية على راكبها أو على غيره لم يكن عليه شئ ، فإذا نفرها انسان فرمت راكبها أو جنت على غيره كان ضمان ما أصاب راكبها أو غيره على الذي نفرها ، وإذا ركبها انسان وساقها فوطئت إنسانا أو كسرت شيئا كان ضامنا لما يصيبه بيديها ولم يكن عليه شئ فيما يصيبه برجليها ، وإذا ضربها فرمحت فأصابت شيئا كان عليه ضمان ما أصابته بيديها أو رجليها . وإذا ساق دابة فوطئت شيئا بيديها أو رجليها كان عليه ضمان ذلك ، فإن كان يقودها كان عليه ضمان ما يصيبه بيديها دون ما يصيبه برجليها إلا أن يضربها فترمح برجلها فتصيب شيئا فإنه يكون ضامنا له . وإذا آجر انسان دابته لغيره فركبها وساقها فوطئت شيئا كان ضمانه على مالك الدابة دون راكبها هذا إذا كان مالكها معها ، فإن لم يكن معها وكان الراكب هو الذي يدبرها ويراعيها لم يكن على مالكها شئ وكان على راكبها الضمان . وإذا رمت الدابة راكبها لم يكن على المؤجر لها شئ كان معها أو لم يكن معها إلا أن يكون نفرها فيكون ضامنا لما يحدث منها من الجناية ، وحكم الدابة في كل ما ذكرناه وحكم ما يركب من الدواب والجمال على حد واحد لا يختلف . وإذا حمل انسان على رأسه متاعا بأجرة فكسره أو أصاب به انسان كان ضامنا له ، فإن دفعه دافع كان ضمان ذلك على الدافع له . وإذا قال انسان لغيره : أعطني أو أعرني ولدك يطلع لي نخلة ، فدفعه إليه فصعد الولد النخلة فسقط منها فهلك لم يكن عليه شئ لأنه قد بين له أنه يصعد النخلة ولو لم يكن بين له كان عليه ضمانه . وإذا قتل انسان مجنونا عمدا كان عليه ديته ولم يكن فيه قود ، فإن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله لم يكن عليه شئ ويكون دم المجنون هدرا ، وإن