تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الناس لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلى يوم يلقون ربهم فيحاسبهم ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، فقال : اللهم اشهد . وروي عنه ص أنه أتى بقتيل وجد بين دور الأنصار فقال : هل يعرف ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ؟ قال : لو أن الأمة اجتمعت على قتل مؤمن أكبها الله في نار جهنم . وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع أنه قال : من الكبائر قتل المؤمن عمدا والفرار من الزحف وأكل الربا بعد البينة وأكل مال اليتيم ظلما والتعرب بعد الهجرة ورمى المحصنات الغافلات المؤمنات . وروي عن النبي ص أنه مر بقتيل فقال : من هذا ، فلم يذكر له أحد فغضب ثم قال : والله الذي نفسي بيده لو اشترك فيه أهل السماء والأرض لأكبهم الله في النار . وروي عن النبي ص أنه قال : دماؤكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وفي بلدكم هذا . باب أقسام القتل وتفصيل ما فيه من الدية وأحكام ذلك : القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض وخطأ محض وخطأ شبيه العمد . فأما العمد المحض : فإن يكون القاتل عامدا في قتل المقتول بآلة تقتل غالبا مثل السكين والسيف والحجر الثقيل واللت وما أشبه ذلك عامدا في قصده وهو أن يقصد بذلك قتله ، فإذا كان عامدا في قصده عامدا في فعله كان القتل عمدا محضا . وأما الخطأ المحض : فهو القتل الذي لا يشبه شيئا من العمد بأن يكون مخطئا في فعله مخطئا في قصده مثل أن يرمي طائرا فيصيب إنسانا فقد أخطأ في الأمرين جميعا .