الناس لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وإنما أمرت أن أقاتل
الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم
وأموالهم إلى يوم يلقون ربهم فيحاسبهم ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، فقال : اللهم
اشهد .
وروي عنه ص أنه أتى بقتيل وجد بين دور الأنصار فقال : هل
يعرف ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ؟ قال : لو أن الأمة اجتمعت على قتل مؤمن أكبها
الله في نار جهنم .
وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع أنه قال : من الكبائر
قتل المؤمن عمدا والفرار من الزحف وأكل الربا بعد البينة وأكل مال اليتيم ظلما
والتعرب بعد الهجرة ورمى المحصنات الغافلات المؤمنات .
وروي عن النبي ص أنه مر بقتيل فقال : من هذا ، فلم يذكر
له أحد فغضب ثم قال : والله الذي نفسي بيده لو اشترك فيه أهل السماء والأرض
لأكبهم الله في النار .
وروي عن النبي ص أنه قال : دماؤكم وأموالكم عليكم حرام
كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وفي بلدكم هذا .
باب أقسام القتل وتفصيل ما فيه من الدية وأحكام ذلك :
القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض وخطأ محض وخطأ شبيه العمد .
فأما العمد المحض : فإن يكون القاتل عامدا في قتل المقتول بآلة تقتل غالبا
مثل السكين والسيف والحجر الثقيل واللت وما أشبه ذلك عامدا في قصده وهو أن
يقصد بذلك قتله ، فإذا كان عامدا في قصده عامدا في فعله كان القتل عمدا محضا .
وأما الخطأ المحض : فهو القتل الذي لا يشبه شيئا من العمد بأن يكون مخطئا
في فعله مخطئا في قصده مثل أن يرمي طائرا فيصيب إنسانا فقد أخطأ في الأمرين
جميعا .
الينابيع الفقهية — صفحة 166
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٦