الفار وكمل إقامة الحد عليه وإن كان بإقرار لم يعرض له لأن فراره رجوع عن
الإقرار .
وإذا تابا أو أحدهما قبل قيام البينة والإقرار توبة ظاهرة ظهر معها صلاحهما
سقط عن التائب الحد ، وإن كانت التوبة بعد الإقرار أو العلم أو البينة فالإمام
العادل مخير بين العفو والإقامة ، وإن كانت التوبة بعد الإقرار فلا خيار لغيره في
العفو .
وإذا جلد المرء العاقل في اللواط ثلاث مرات قتل في الرابعة صبرا أو رجما أو
دهدهة حرا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا أو ذميا .
ومن غصب غلاما على نفسه قتل على كل حال ولا شئ على الغلام .
وإذا تفاعل الصبيان أو أتى ذلك أحدهما أو أتى إليه وجب التأديب بحسب
السن .
وإذا تزيا الذكر بزي المرأة واشتهر بالتمكين من نفسه - وهو المخنث في عرف
العادة - قتل صبرا وإن فقد البينة والإقرار بإيقاع الفعل به لنيابة الشهرة
منابهما .
فصل في السحق وحده :
يثبت السحق في الشريعة بما يثبت به الزنى من الإقرار أو البينة وبشروطه ، ويجب
حده بحيث يجب حد الزنى ويسقط بحيث يسقط وهو مائة جلدة ، محصنتين كانتا
المتفاعلتان أو خليتين حرتين أو أمتين أو حرة وأمة مسلمتين أو ذميتين أو مسلمة
وذمية .
وإذا أراد ولي الأمر إقامته فبمحضر جماعة النساء مشدودتا الثياب في طرفي نهار
القيظ ووسط نهار القر .
وحكمهما أو إحديهما في الرجوع عن الإقرار وظهور التوبة قبل البينة والإقرار
وبعدهما ما سلف مثله في حد الزنى واللواط .
الينابيع الفقهية — صفحة 69
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩