الرجل قائما والمرأة جالسة قد شدت عليها ثيابها لأن لا تبدو عورتها ، ولا تجلد في
زمان القيظ في الهواجر ولا في زمان القر في السوابر ، وإن كان المجلود مريضا
خفف ضربه فإن مات فلا قود له ولا دية .
فإن تاب الزاني أو الزانية قبل قيام البينة عليه وظهرت توبته وحمدت طريقته
سقط عنه الحد ، وإن تاب بعد قيام البينة فالإمام العادل مخير بين العفو والإقامة
وليس ذلك لغيره إلا باذنه ، وتوبة المرء سرا أفضل من إقراره ليحد .
وإذا جلد الحر أو الحرة في الزنى ثلاث مرات قتل في الرابعة ، ويقتل العبد
والأمة في الثامنة بعد قيام الحد سبع مرات .
فصل في اللواط وحده :
اللواط يثبت في الشريعة بما يثبت به الزنى من إقرار أربع مرات أو شهادة أربعة
نفر أو علم الإمام على الشروط المعتبرة في الزنى ، وهو على ضربين : إيقاب وهو
الإيلاج والثاني ما دونه من التفخيذ ، ففي الإيقاب قتل الفاعل والمفعول به إن
كانا كاملي العقل ، ويقتل الفاعل إذا كان عاقلا محصنا كان أو غير محصن حرين
كانا أو عبدين مسلمين أو ذميين أو مسلما وذميا أو حرا وعبدا ، وفيما دونه جلد
مائة سوط للفاعل والمفعول به .
وحكم الصبي والمجنون في التلوط أو التلوط به ما بيناه في الزنى .
وإذا تلوط الذمي بمسلم صغير أو كبير حر أو عبد قتل على كل حال .
وإذا أراد ولي الحد إقامته فليقمه بمحضر من جماعة أهل المصر من المسلمين ، فإن
كان الواجب منه قتلا فهو مخير بين قتله صبرا بضرب العنق وبين الرجم وبين
الدهدهة من العلو حتى يهلك أو طرح الحائط عليه حتى يهلك تحته ، وإن كان مما
يوجب الجلد جلد أشد الضرب كالزنا وفي وقته وعلى صفته .
فإن كان عن شهادة ابتدأه الشهود بالرجم وتولوا الجلد وإن كان بإقرار أو علم
تولاه ولي الأمر أو من يأمره ، فإن فرا أو أحدهما وكانت إقامته ببينة أو علم رد
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨