الشهود ثم الإمام ثم الناس ، وإن كان الرجم وجب عليه بإقراره على نفسه كان
أول من يرجمه الإمام ثم الناس .
وينبغي أن تكون حجار الرجم صغارا ولا تكون كبارا ، ويكون الرجم من خلف
المرجوم لئلا يصيب وجهه شئ منه .
وأما الذي يجب عليه الجلد دون الرجم يجب أن يجلد قائما مائة جلدة من أشد
ما يكون من الضرب ويجلد على الحال التي يوجد عليها ، فإن وجد عريانا جلد
عريانا وإن كان عليه ثياب جلد وهي عليه ، ويضرب جميع جسده إلا رأسه ووجهه
وفرجه فإن مات لم يكن له قود ولا دية .
وإذا أريد جلد المرأة جلدت كما يجلد الرجل وضربت كما يضرب إلا أنها
تكون جالسة ولا تكون قائمة في هذه الحال ، وتضرب وعليها ثيابها مربوطة لئلا
تهتك عورتها .
وإذا فر من يقام الحد عليه بالجلد أعيد حتى ليستوفى الحد منه سواء كان ممن
وجب عليه الحد بإقراره أو ببينة .
وإذا أريد إقامة الحد على الزاني بالجلد أو الرجم فينبغي أن يعلم الناس بالحضور
ثم يحد بمحضر منهم لينزجروا من مثل ذلك ، ولا يحضر عند إقامة الحد على الزاني إلا
خيار الناس ، وأقل من يحضر لذلك من الناس واحد فصاعدا ، ولا يرميه إلا من
ليس لله تعالى في جنبه حد .
وإذا وجب إقامة الحد على الزاني بالرجم أقيم بذلك عليه صحيحا كان أو
مريضا ، والذي يجب عليه الجلد إذا كان مريضا لم يقم الحد عليه حتى يبرأ وإذا
برئ أقيم الحد عليه ، فإذا اقتضت المصلحة تقديم الحد أخذ العرجون فيه مائة
شمراخ أو ما يقوم مقامه ويضرب به ضربة واحدة .
وإذا زنت امرأة وهي حامل لم يقم عليها حد بجلد ولا رجم وهي كذلك ، فإذا
وضعت ولدها وخرجت من نفاسها وأرضعتها جلدت أو رجمت .
فإذا اجتمع على انسان حدود منها قتل ابتدئ أولا بحده بما لا يكون قتلا ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 148
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٨