القبل سواء ، وكذلك الحكم في الإقرار بذلك سواء .
فإن شهد الشهود على امرأة بالزنى وادعت المرأة أنها بكر نظرت إليها النساء ،
فإن وجدنها بكرا لم يجب عليها حد وإن لم يكن كذلك وجب الحد عليها .
وإذا شهد أربعة نفر على امرأة بالزنى وأحد هؤلاء الشهود زوج المرأة كان عليها
الحد ، وقد ذكرنا : أن الثلاثة يحدون حد المفتري ويلاعنها زوجها .
وذكر بعض أصحابنا : أن هذه الرواية محمولة على أنه إذا لم يعدل الشهود
واختلفوا في إقامة الشهادة ، وقد ذكرت في كتابي " الكامل " : أن الأقوى في نفسي
في ذلك أنهم يحدون ولا يجب على المرأة حد لأن زوجها في حكم الخصم لها وشهادة
الخصم على خصمه في الأمر الذي هو خصمه فيه ليست بمقبولة ، وإذا كان الأمر على
ذلك لم يبق غير ثلاثة فيجب عليهم حد الفرية .
ومن شرط صحة شهادة الشهود بالزنى أن يوقعوا شهاداتهم بذلك في وقت واحد
ومكان واحد في مجلس واحد ومقام واحد ، فإن شهد بعضهم من غير حضور الباقي
من الشهود وقال : الساعة يحضرون ، كان عليه حد الفرية لأنه لا تأخير في ذلك .
ولا يجوز شهادة النساء على الانفراد في الزنى ووجب على كل واحدة منهن حد
الفرية .
فإن شهد أربعة نفر - ثلاثة رجال وامرأتان - قبلت شهادتهم في ذلك ووجب
بشهادتهم الرجم ، فإن شهد رجلان وأربع نساء لم يجب الرجم بهذه الشهادة ويجب
بها الحد الذي هو الجلد ، فإن شهد رجل وست نساء أو أقل أو أكثر لم تقبل هذه
الشهادة في الزنى ووجب على كل واحد منهم حد الفرية .
فإن شهد أربعة نفر بالزنى على رجلين وامرأتين أو أكثر من ذلك قبلت شهادتهم
ووجب إقامة الحد على المشهود عليهم ، ويجوز تفريق الشهود إذا رأى الإمام في ذلك
صلاحا .
وإذا وجد رجل وامرأة على حال الزنى وادعى الزوجية درأ عنهما الحدود .
وإذا شاهد الإمام إنسانا على حال الزنى أو شرب الخمر كان عليه إقامة الحد
الينابيع الفقهية — صفحة 146
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٦