تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تعالى : ولأبويه ، عن الجملة المتقدمة لا يذهب على متأهل ، وإنما فروا بهذا التقدير الذي لا يتحصل عن نقصان البنت في مسألة العول عن النصف وادعوا أن النصف جعل لها مع الأبوين لا في كل موضع ، وأحسن من ركوبهم هذه المعضلة أن يقولوا : إن الله تعالى جعل لها النصف بظاهر الكلام في كل موضع ، وفي مسألة العول قام دليل على أن لها دون ذلك ، فعلمنا أن الله تعالى لم يجعل لها النصف في هذا الموضع خاصة وإن كان لها في سائر المواضع ، وأيما أحسن أن يخص بدليل بعض المواضع أو يجعل ما هو مطلق من القول مشروطا بغير دليل ولا حجة على وجه يسمج به الكلام ويذهب رونقه وتزول فصاحته ؟ ثم يقال لهم : خبرونا عمن خلف أولاد ابن أو أولاد بنت ذكورا وإناثا كيف تقسمون الميراث بين هؤلاء الأولاد ؟ فإذا قالوا : للذكر مثل حظ الأنثيين . قلنا : فبأي حجة فعلتم ذلك ؟ فلا وجه لهذه القسمة إلا قوله : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإلى الآية المفزع في ذلك ، فيقال لهم : فقد سمى الله تعالى أولاد الأولاد أولادا ، فأي فرق بين أن يكون الذكور والإناث أولاد ابن واحد أو بنت واحدة وبين أن يكون هؤلاء الذكور والإناث أولاد بنت وابن في تناول الاسم لهم ؟ وإذا كان الاسم متناولا لهم في الحالين فيجب أن تكون القسمة في الحالين تتفق ولا تختلف ويعطي أولاد البنات الذكور والإناث وأولاد البنين الذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين ، فلا يخالف حكم الآية في أحد الموضعين وتناول الآية لهما تناولا واحدا . فإن قالوا : يلزمكم أن تورثوا أولاد الأولاد مع الأولاد لتناول الاسم للجماعة عندكم قلنا : لو تركنا وظاهر الآية فعلنا ذلك لكن إجماع الشيعة الإمامية بل إجماع كل المسلمين منع من ذلك فخصصنا الظاهر وحملنا الآية على أن المراد : يوصيكم الله في أولادكم بطنا بعد بطن . فإن قالوا : فنحن أيضا نخصص الظاهر ونحمل قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم ، على أن المراد به أولاد الصلب بغير واسطة . قلنا : تحتاجون إلى دليل قاطع على هذا التخصيص كما فعلناه نحن في ذلك ورجعنا فيه إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 315 | علي أصغر مرواريد