تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
باب الفرائض والمواريث : اعلم يرحمك الله أن الله تعالى قسم الفرائض بقدر مقدور وحساب محسوب وبين في كتابه ما بين من القسمة ، ثم قال عز وجل : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، فجعل الإرث على ضربين : قسمة مشروحة وقسمة مجملة ، وجعل للزوج إذا لم يكن له ولد النصف ومع الولد الربع لا يزيد ولا ينقص مع باقي الورثة ، وجعل للزوجة الربع إذا لم يكن لها ولد والثمن مع الولد على هذا السبيل ، وجعل للأبوين مع الولد والشركاء السدسين لا ينقصان من ذلك شيئا ولهما في مواضع زيادة على السدسين ، ثم سمى للأولاد والإخوة والأخوات والقرابات سهاما في القرآن وسهاما بأنها ذوي الأرحام ، وجعل الأموال بعد الزوج والزوجة والأبوين للأقرب فالأقرب للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإذا تساوت القرابة من جهة الأب والأم تقسمه بفصل الكتاب فإذا تقاربت فبآية ذوي الأرحام . واعلم أن المواريث تكون ستة أسهم لا تزيد عليها وصارت من ستة أسهم لأن الانسان خلق من ستة أشياء ، وهو قوله : ولقد خلقنا الانسان من سلالة ، تمام الآية . وأصل المواريث أن لا يرث مع الولد والأبوين أحد إلا الزوج والزوجة ، فإذا ترك الرجل امرأة فللمرأة الربع وما بقي فللقرابة إن كان له قرابة وإن لم يكن له أحد حصل
الينابيع الفقهية — صفحة 3 | علي أصغر مرواريد