باب الفرائض والمواريث :
اعلم يرحمك الله أن الله تعالى قسم الفرائض بقدر مقدور وحساب محسوب وبين في
كتابه ما بين من القسمة ، ثم قال عز وجل : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ،
فجعل الإرث على ضربين : قسمة مشروحة وقسمة مجملة ، وجعل للزوج إذا لم يكن له ولد
النصف ومع الولد الربع لا يزيد ولا ينقص مع باقي الورثة ، وجعل للزوجة الربع إذا لم يكن
لها ولد والثمن مع الولد على هذا السبيل ، وجعل للأبوين مع الولد والشركاء السدسين
لا ينقصان من ذلك شيئا ولهما في مواضع زيادة على السدسين ، ثم سمى للأولاد والإخوة
والأخوات والقرابات سهاما في القرآن وسهاما بأنها ذوي الأرحام ، وجعل الأموال بعد
الزوج والزوجة والأبوين للأقرب فالأقرب للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإذا تساوت القرابة
من جهة الأب والأم تقسمه بفصل الكتاب فإذا تقاربت فبآية ذوي الأرحام .
واعلم أن المواريث تكون ستة أسهم لا تزيد عليها وصارت من ستة أسهم لأن الانسان
خلق من ستة أشياء ، وهو قوله : ولقد خلقنا الانسان من سلالة ، تمام الآية .
وأصل المواريث أن لا يرث مع الولد والأبوين أحد إلا الزوج والزوجة ، فإذا ترك
الرجل امرأة فللمرأة الربع وما بقي فللقرابة إن كان له قرابة وإن لم يكن له أحد حصل
الينابيع الفقهية — صفحة 3
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣