تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وإنما شرط في الآية بقوله : الذين من أصلابكم ، لئلا يتوهم أن ولد الدعي الذي تبناه به يحرم عليه نكاح زوجته إذا فارقها فإن هذا الحكم يختص الولد للصلب وإن نزلوا . وقال تعالى : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ، ولا خلاف أن من عقد عليه انسان فإن الجد لا يجوز العقد عليها وإن علا وإذا كان الجد أبا في هذا الموضع فولد الولد يكون ولدا قال تعالى : ملة أبيكم إبراهيم . وقال تعالى : ندع أبناءنا وأبناءكم ، ولا خلاف أنه عني بذلك الحسن والحسين عليهما السلام لأنه لم يحضر المباهلة غيرهما من الأبناء ، وأيضا فلو أن إنسانا وصى بثلث ماله لولد رسول الله ص ولولد علي ع كان يجب أن لا تصح الوصية لأن أولادهما للصلب ليسوا بموجودين وولد الولد على هذا المذهب ليس بولد ، وكذا لو وقف وقفا عليهم كان يجب أن لا يصح الوقف لمثل ما قلناه وكل ذلك باطل بالاتفاق . فإن قيل : لو كان ولد الولد ولدا على الحقيقة لوجب أن يكون المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كان ابن بنت وبنت ابن والمذهب بخلافه ؟ قلنا : في أصحابنا من ذهب إلى ذلك وكان المرتضى ينصره ونحن إذا قلنا بخلافه نقول : لو خلينا والظاهر لقلنا بذلك ولكن أجمعت الأمة على خلافه ، فإن مخالفينا لا يورثون ولد البنت مع ولد الابن شيئا أصلا وأصحابنا يقولون : إن كل واحد يأخذ نصيب من يتقرب به لقوله ع : ولد الولد يقوم مقام الولد إذا لم يكن ولد ، فولد الابن يقوم مقام الابن ذكرا كان أو أنثى وولد البنت يقوم مقام البنت ويأخذ نصيبها ذكرا كان أو أنثى ، وإذا أقمناهم مقام آبائهم وأمهاتهم فكان هم أولاد للصلب للذكر مثل حظ الأنثيين . على أنه لو كان ميراث ولد الولد بالرحم والقرابة لأدى إلى أنه إذا نزل بدرجتين عن ولد الصلب أن يكون المال للأخ دونه ، وإذا نزل ثلاث درج أن يكون المال للعم دونه إذا نزل بأربع درج أن يكون الميراث لابن العم دونه وأن يكون ولد الولد يقاسم الأخ وكل ذلك فاسد ، فكان يؤدي إلى أن يكون ولد الأخ لا يقاسم الجد وولد ولد الأخ مع العم يكون المال للعم وذلك باطل .