تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أبو جعفر الطوسي كان متوقفا فيه . فإن قيل : إن ما استدللتم به ضرب من القياس وأنتم لا تقولون به ؟ قلنا : هذا كلام من لا يعرف دلالة النص ولا حكم القياس وذلك لأنه لا خلاف بين الفقهاء المحصلين أن الخطاب الذي يستقل بنفسه ويمكن معرفة المراد به على أربعة أقسام : أولها : ما وضع في أصل اللغة لما أريد به وكان صريحا فيه سواء كان خاصا أو عاما فمتى خاطب الحكيم به يعلم المراد بظاهره . وثانيها : ما يفهم به المراد بفحواه لا بصريحه وليست دلالة هذا الضرب في القوة تقصر عن الضرب الأول وفي الوجهين ربما يحتاج إلى قرينة . وثالثها : تعليق الحكم بصفة الشئ فإنه يدل على أن ما عداه بخلافه على ما يدل وإن كان فيه خلاف على ما أشرنا إليه . ورابعها : ما يدل فائدته عليه لا صريحه ولا فحواه ولا دليله . على أن الروايات عن أئمة الهدي ع الذين كان فيهم التنزيل ومن عندهم التفسير والتأويل متظاهرة في أن الثلثين فرض البنتين وكلامهم كله من رسول الله ص ، وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، فعلمنا ذلك منهم عليهم السلام وأجمعت الطائفة المحقة على صحتها ، فإذا أضفنا كتاب الله إليه فتلك دلالة تضاف إلى دلالة وإلا ففي إجماع الإمامية كفاية . فصل : ومن شجون الحديث أن أبا هاشم الجعفري ذكر أن الفهفكي سأل أبا محمد العسكري ع فقال : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل القوي سهمين ، فقال أبو محمد ع : لأن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة إنما ذلك على الرجال ، فقلت في نفسي قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد الله عليه السلام عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب ، فأقبل ع علي وقال : نعم هذه