تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فصل : وقال تعالى : ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم ، معنى الآية جعلنا الميراث لكل من هو مولى الميت ، والموالي المذكورون في الآية قال مجاهد : هم العصبة ، وقال قوم : هم الورثة ، وهو أقواهما ، والتقدير ولكلكم جعلنا ورثة مما ترك الوالدان والأقربون وقيل : تقديره ولكل مال تركه ميت جعلنا موالي أي قوما يرثونه فيملكون مما ترك الوالدان والأقربون ، وقال الجبائي : أي لكل شئ وارث هو أولى به من غيره يسمى الوارث مولى من هذه الجهة ، ثم استأنف فقال : والذين عقدت ، أي عقدتم أيمانكم أراد بذلك عقد المصاهرة والمناكحة . وقال الله تعالى : ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن ، اختار الطبري أن يكون المراد به آيات الفرائض ، قال : لأن الصداق ليس مما كتب الله للنساء إلا بالنكاح فما لم تنكح فلا صداق لها عند أحد ، والمستضعفين من الولدان أي وفي المستضعفين وهم اليتامى الصغار من الذكور والإناث لأنهم كانوا لا يورثون الصغار من الذكور حتى يبلغوا فأمرهم أن يؤتوا المستضعفين من الولدان حقوقهم من الميراث . قال ابن جبير : قوله تعالى : فيما يتلى عليكم ، يعني قوله : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، وقد ذكرنا أن الجاهلية لا يورثون المرأة ولا المولود حتى يكبر فأنزل الله آية الميراث في أول النساء وهو معنى قوله : اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن ، أي ترغبون فيهن عن ابن سيرين ، وقيل : أي ترغبون عن أن تنكحوهن . فصل : أما قوله : وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا ، فإن المخالفين استدلوا بهذه الآية على أن البنت لا تحوز المال دون بني العم والعصبة ، قالوا : لأن زكريا طلب وليا ولم يطلب ولية ، وهذا ليس بشئ لأن زكريا إنما طلب وليا لوجوه