وإذا مات رجل حر وترك أما مملوكة ، فإن أمير المؤمنين ع أمر أن تشتري
الأم من مال ابنها ، ثم تعتق فيورثها . وإذا ترك الرجل جارية أم ولده ولم يكن ولده منها
باقيا فإنها مملوكة للورثة ، فإن كان ولده منها باقيا فإنها للولد وهم لا يملكونها لأن الانسان
لا يملك أبويه ولا ولده . فإن كان للميت ولد من غير هذه التي هي أم الولد ، فإنها تجعل في
نصيب ولدها إذا كانوا صغارا ، فإذا أدركوا تولوا هم عتقها . فإن ماتوا من قبل أن
يدركوا ، رجعت ميراثا لورثة الميت . كذلك ذكره والدي رحمه الله في رسالته إلى . وإذا ترك
وارثا حرا ووارثا مملوكا ، ورث الحر دون المملوك . وإذا لم يرثه وارث حر ، ورث المملوك ماله
على قسمة السهام التي سمى الله لأصحاب المواريث . ولا يرث الحر المملوك ، لأنه لا مال له
إنما ماله لمواليه .
وأما مواريث أهل الكتاب والمجوس : فإنهم يورثون من جهة القرابة ، ويبطل ما
سوى ذلك من ولادتهم .
وإذا أسلم المشرك على ميراث قبل أن يقسم فله ميراثه غير منقوص . وكذلك
المملوك إذا أعتق قبل أن يقسم الميراث فهو وارث معهم وإذا أسلم المشرك أو أعتق
المملوك بعد ما قسم الميراث فلا ميراث لهما .
والمكاتب يورث بحساب ما عتق منه ويرث .
والنصراني إذا أسلم ، ثم رجع إلى النصرانية ، ثم مات فميراثه لولده
النصراني .
إذا تنصر مسلم ثم مات فميراثه لولده المسلمين .
وقال أبو عبد الله ع في الرجل النصراني عنده المرأة
النصرانية ، فتسلم أو يسلم ثم يموت أحدهما قال : ليس بينهما ميراث . وقيل له : رجل
نصراني فجر بامرأة مسلمة فأولدها غلاما ، ثم مات النصراني وترك مالا ، من يرثه ؟
قال : يكون ميراثه لابنه من المسلمة ، قيل له : كان الرجل مسلما وفجر بامرأة يهودية فولدت
منه غلاما ثم مات المسلم ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : ميراثه لابنه من اليهودية .
الينابيع الفقهية — صفحة 15
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥