تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فإن ماتت الصبية قبل البلوغ وكان الصبي قد بلغ ورضي بالعقد لم يرثها لأن لها الخيار إذا بلغت ، وإن بلغت الصبية ورضيت بالعقد ولم يبلغ الصبي ومات الصبي فإنها لا ترثه لأن له الخيار إذا بلغ ، فإن بلغ الصبي ورضي بالعقد ولم تبلغ الصبية ومات الصبي عزل ميراث الصبية منه إلى أن تبلغ ، فإذا رضيت عند البلوغ بالعقد حلفت بالله تعالى أنه ما دعاها إلى الرضا بالعقد الطمع في المال ، فإذا حلفت سلم إليها حقها منه وكذلك القول في الصبي سواء . والمرأة لا ترث من زوجها من الأرضين والقرى والرباع من الدور والمنازل بل يقوم الطوب والخشب وغير ذلك من الآلات وتعطى حصتها منه ولا تعطى من نفس الأرض شيئا ، وقال بعض أصحابنا : إن هذا الحكم مخصوص بالدور والمنازل دون الأرضين والبساتين ، والأول أكثر في الروايات وأظهر في المذهب ، وهذا الحكم الذي ذكرناه إنما يكون إذا لم يكن للمرأة ولد من الميت ، فإن كان لها منه ولد أعطيت حقها من جميع ما ذكرناه من الضياع والعقار والدور والمساكن . وإذا خلفت المرأة زوجا ولم تخلف غيره من ذي رحم قريب أو بعيد كان للزوج النصف بنص القرآن والباقي رد عليه بالصحيح من الأخبار عن أئمة آل محمد عليهم السلام ، وإذا خلف الرجل زوجة ولم يخلف غيرها من ذي رحم قريب أو بعيد كان لها الربع بنص القرآن والباقي للإمام ، وقد روي أن الباقي يرد عليها كما يرد على الزوج . وقال بعض أصحابنا في الجمع بين الخبرين : إن هذا الحكم مخصوص بحال غيبة الإمام وقصور يده ، فأما إذا كان ظاهرا فليس للمرأة أكثر من الربع والباقي له على ما بيناه ، وهذا وجه قريب من الصواب . باب ميراث أولاد الإخوة والأخوات أولاد الإخوة يقومون مقام آبائهم ذكورا كانوا أو إناثا واحدا كان أو أكثر منه إذا لم يكن هناك إخوة ولا أخوات ، وأولاد الأخوات أيضا يقومون مقام الأخوات إذا لم يكن هناك أخوات ولا إخوة ، فإن خلف الميت أولاد أخ لأب وأم أو لأب ولم يخلف غيرهم كان الميراث بينهم