باب الصيد والذبائح
وإذا أردت أن ترسل كلبا على صيد فسم الله فإن أدركته حيا فاذبحه أنت وإن
أدركته وقد قتله كلبك فكل منه وإن أكل بعضه ، فإن الله تعالى يقول : فكلوا مما أمسكن
عليكم . وروي كل ما أكل الكلب وإن أكل ثلثيه . كل ما أكل الكلب ولو لم يبق منه إلا
بضعة واحدة . وإذا لم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع الكلب يقتله ثم كل منه . وإن
أرسلت كلبك إلى صيد وشاركه كلب آخر ، فلا تأكل منه إلا أن تدرك ذبحه . ولا تأكل مما صيد
بباز أو صقر أو فهد أو عقاب أو غير ذلك ، إلا ما أدركت ذكاته إلا الكلب المعلم . ولا بأس
بأكل ما قتله إذا كنت قد سميت عليه .
وإذا رميت سهمك وسميت وأدركته وقد مات ، فكله إذا كان في السهم زج حديد ،
وإن وجدته من الغد وكان سهمك فيه ، فلا بأس بأكله إذا علمت أن سهمك قتله . فإن
رميته وهو على جبل فسقط ومات فلا تأكله . وإن رميته فأصابه سهمك ووقع في الماء
فمات ، فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء . وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله . ولا تأكل ما
صيد بالحجر والبندق .
وإن ذبحت فاستقبل بذبيحتك القبلة ولا تنخعها حتى تموت ، ولا تأكل من ذبيحة لم
تذبح من مذبحها ، وإن امتنع عليك بعير وأنت تريد نحره أو بقرة أو شاة أو غير ذلك ،
فضربتها بالسيف وسميت فلا بأس بأكله . وإذا ذبحت فسبقت الحديدة فأبانت الرأس
فكله إذا خرج الدم . والشاة إذا طرفت عينها أو ركضت برجلها أو حركت ذنبها فهي ذكية .
الينابيع الفقهية — صفحة 9
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩