وإن ذبحت شاة ولم تتحرك وخرج منها دم كثير غليظ فلا تأكل إلا أن يتحرك شئ
منها كما ذكرناه .
ولا تأكل من فريسة السبع ولا الموقوذة ولا المنخنقة ولا المتردية ولا النطيحة ، إلا أن
تذبحها وتذكيها .
وإذا ذبحت ذبيحة في بطنها ولد ، فإن كان تاما فكله . ذكاته ذكاة أمه . وإن لم يكن تاما
فلا تأكله . وروي إذا أشعر أو أوبر فذكاته ذكاة أمه . وإذا ذبحت البقرة من المنحر فلا
تأكلها ، فإن البقر تذبح ولا تنحر وما نحر فليس بذكي .
ولا تأكل ذبيحة من ليس على دينك في الاسلام . ولا تأكل ذبيحة اليهودي
والنصراني والمجوسي ، إلا إذا سمعتهم يذكرون اسم الله عليها . فإذا ذكروا اسم الله فلا
بأس بأكلها . فإن الله يقول : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه . ويقول : فكلوا مما ذكر اسم
الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين .
ولا بأس بذبيحة النساء إذا ذكرن الله .
وسئل أبو عبد الله ع عن ذبائح النصارى . فقال : لا بأس بها . فإنهم
يذكرون عليها المسيح ؟ فقال : إنما أرادوا بالمسيح ، الله . وقد نهى في خبر عن أكل ذبيحة
المجوسي . ولا بأس بأكل ذبيحة المرأة والغلام ، إذا كان قد صلى وبلغ خمسة أشبار . وإذا
كن نساء ليس معهن رجل فلتذبح أعلمهن ولتذكر اسم الله عليه .
وسئل أبو جعفر ع عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ
والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال : ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه . وقد نهى
رسول الله ص عن أكل لحوم الحمير يوم خيبر . وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن
يفنوها وليست الحمير بحرام . ثم قرأ هذه الآية : قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على
طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير
الله به . ولا بأس بأكل لحوم الحمر الوحشية .
واعلم أن الضب والفأرة والقرد والخنازير مسوخ لا يجوز أكلها . وكل مسخ حرام .
ولا تأكل الأرنب فإنه مسخ حرام . وقال رسول الله ص ، كل ذي ناب من
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠