السباع ومخلب من الطير والحمر الإنسية حرام . والكلب نجس . ولا تأكل من السباع شيئا
على الجملة .
وإياك أن تجعل جلد الخنزير دلوا تستقى به الماء . ولا تأكل من لحم حمل رضع من
خنزيرة .
ولا بأس بركوب البخاتي وشرب ألبانها . ولا تأكل اللحم نيا حتى يغيره الملح
والنار . ولا بأس بأكل القديد وإن لم تمسه النار .
وسئل أبو عبد الله ع عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى كبر وشب
واشتد عظمه . ثم إن رجلا استفحله في غنمه فأخرج له نسلا . فقال : أما ما عرفت من نسله
بعينه فلا تقربه وأما ما لا تعرفه فكله ولا تسأل عنه ، فإنه بمنزلة الجبن . وقال : لا تشرب من
ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله .
والطير إذا ملك جناحيه فهو لمن أخذه إلا أن يعرف صاحبه فيرده عليه . ولا يجوز
أخذ الفراخ من أوكارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض .
ويؤكل من الطير ما يدف . ولا يؤكل ما يصف وإن كان يصف ويدف وكان دفيفه أكثر من صفيفه ، أكل . وإن كان صفيفه
أكثر من دفيفه لم يؤكل .
واعلم أن ذكاة السمك والجراد أخذه . وكل من السمك ما كان له قشور ولا تأكل
ما ليس له قشور . وكل من البيض ما اختلف طرفاه . ولا تأكل ما مات في الماء من سمك
وجراد وغير ذلك . ولا تأكل الجري ولا المارماهي ولا الزمير ولا الطافي وهو الذي يموت في
الماء فيطوف على وجه الماء .
وإن وجدت سمكا ولم تعلم ذكي هو أو غير ذكي فذكاته أن يخرج من الماء حيا
فخذ منه واطرحه في الماء ، فإن طفا على رأس الماء مستلقيا على ظهره فهو غير ذكي وإن كان
على وجهه فهو ذكي . وكذلك إذا وجدت لحما ولم تعلم أنه ذكي أو ميتة ، فألق منه قطعة على
النار ، فإن انقبض فهو ذكي وإن استرخى على النار فهو ميتة .
وإذا كان اللحم مع الطحال في سفود أكل اللحم إذا كان فوق الطحال ، فإن كان
أسفل من الطحال لم يؤكل . ويؤكل جوذابه لأن الطحال في حجاب ولا ينزل منه إلا أن يثقب ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١