تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
واعلم أن الصيد على ضربين : أحدهما يؤخذ بمعلم الكلاب أو الفهد أو الصقر أو البازي أو النبل أو النشاب أو الرمح أو السيف أو المعراض أم الحبال أو الشبك والآخر ما يصاد بالبندقية والحجارة والخشب . فالأول أكله كله - إذا لحق ذكاته - حل إلا ما يقتله معلم الكلاب فإنه حل أيضا فإن أكل منه الكلب نادرا حل ، وإن اعتاد الأكل لم يحل منه إلا ما يذكى . والثاني لا يؤكل منه إلا [ ما ] يلحق ذكاته وهو بخلاف الأول لأنه يكره . وقد روي تحريم ما يصاد بقسى البندق . وروي جواز ما قتل بسهم أو بسيف أو رمح إذا سمى القاتل . فأما ما يؤخذ من البيض ولا يعلم أي بيض هو فإنه يؤكل ما اختلف طرفاه لا ما اتفق ، وبيض ما يؤكل لحمه ميتا كان أو حيا أو مذكى . فأما الجراد فصيده ذكاته . ذكر : الذبائح : لا بد في ذلك من التسمية والتوجه إلى القبلة وأن يكون المتولي لذلك مسلما ولا يفصل الرأس إلا بعد البرد . فإن تحرك - إذا ذبح المذبوح - وخرج منه الدم وإلا لم يؤكل لحمه . ولا يمسك الذبيحة بعد فري الحلقوم . وليس البلوغ شرطا في صحة الذبح بل جائز أن يذبح الصبيان . ذكر : الأطعمة : الطعام على ضربين : نجس وغير نجس . فالنجس حرام وهو على ضربين : نجس بمباشرة الكفار ونجس بوقوع النجاسة فيه . فالأول : يحرم على كل حال ولهذا لا يؤاكل أصحابنا سائر الكفرة على اختلافهم . والثاني على ضربين : أحدهما تزيل النار حكم نجاسته ، والآخر لا تزيله . فالأول ما وقع فيه الدم من المرق فأغلي فإنه يزول حكم نجاسته ويحل أكله . فأما ما يقع فيه شراب محرم فقد روي أنه لا يؤكل المرق بل يغسل اللحم والتوابل ويؤكل ، والأحوط اجتنابه . ولا يؤكل الطحال ولا القضيب ولا الأنثيان ، ويكره أكل الكلى . فأما أجنة ما يؤكل
الينابيع الفقهية — صفحة 80 | علي أصغر مرواريد