تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ذكر الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح : الحيوان على ضروب : منها ما يكون في الحضر خاصة ومنها ما يكون في البر ومنها ما يكون في البحر ، وكل واحد من هذه الأجناس ينقسم أقساما ثلاثة : قسم منها مباح طلق وقسم مكروه وقسم محظور . فأما حيوان الحضر فالإبل والبقر والغنم وما ولد منها فإنها أجمع مباحة ويجوز استعمالها على كل حال إلا ما كان منه جلالا فإنه محظور لا يجوز أكله ، وحد الجلال الذي لا يجوز أكله إلا بعد الاستبراء هو أن يكون غذاؤه أجمع عذرة الانسان لا يخلطها بغيرها ، فإذا كان مخلطا بأكل العذرة وغيرها فإن لحمها مكروه وليس بمحظور ، ويستبرأ الجلال الإبل منه بأربعين يوما يربط ويعلف حتى يزول عنه حكم الجلل ، والبقر بعشرين يوما كذلك والشاة بعشرة أيام . وإذا شرب شئ من هذه الأجناس خمرا ثم ذبح جاز أكل لحمه بعد أن يغسل بالماء ولا يجوز أكل شئ مما في بطنه ولا استعماله ، وإذا رضع شئ من هذه الأجناس من خنزيرة حتى اشتد على ذلك لم يجز أكل لحمه ولا ما كان من نسله ، فإن شرب من خنزيرة دفعة أو دفعتين كان أكل لحمه مكروها غير محظور إلا أنه يستبرأ بسبعة أيام إن كان مما يأكل العلف كسبا وغيره أطعم ذلك ، وإن لم يأكل سقى من لبن ما يجوز شرب لبنه سبعة أيام . وإذا شرب شئ من هذا الحيوان بولا ثم ذبح لم يؤكل ما في بطنه إلا بعد غسله بالماء ،