تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أكله . ويكره صيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة ويكره صيد الوحش والطير بالليل وليس ذلك بمحظور ويكره أخذ الفراخ من أعشاشهن ، والطير إذا كان مالكا جناحيه لا بأس بصيده بسائر أنواع الصيد ما لم يعرف له صاحب فإن عرف له صاحب ، وجب رده عليه ، والمقصوص الجناح لا يجوز أخذه لأن ذلك لا يكون إلا لمالك . ولا يؤكل من الطير ما يصاد بسائر أنواع آلات الصيد إلا ما أدرك ذكاته إلا ما يقتله السهم ويكون مرسله قد سمى عند إرساله ، فإن لم يكن صاحبه سمى أو صيد بالبندقية أو المعراض أو الحجارة وما أشبه ذلك فمات فيه لم يجز أكله ، وإذا رمى انسان طيرا بسهم فأصابه وأصاب فرخا لم ينهض بعد فقتلهما جاز أكل الطير ولم يجز أكل الفرخ لأن الفرخ ليس بصيد بعد ، وإنما يكون صيدا إذا نهض وملك جناحيه . وكل ما تصيده الجوارح من الطير مثل البازي والصقر والعقاب فلا يجوز أكله إلا إذا أدرك ذكاته فما لم تلحق ذكاته لم يجز له أكله على حال ، وأدنى ما يكون معه لحاق الذكاة أن يجده وعينه تطرف أو ذنبه يتحرك أو رجله تركض . وإذا قتل الصيد بسهم يصيبه ولا تكون فيه حديدة لم يجز أكله وإن كان فيه حديدة ، غير أنه أصابه معترضا فقتله جاز أكله ، ولا يجوز أن يرمي الصيد بشئ أكبر منه فإن رمى بشئ أكبر منه فقتله لم يجز أكله ، وإذا لم يكن مع الصائد سهم فيه حديدة ومعه سهم حاد ينفذ ويخرق جاز أكل ما يصيده به إذا خرق فإذا لم يخرق ، لم يجز أكله . وصيد الوحش يجوز بسائر أنواع آلات الصيد من الجوارح والشباك والمصائد والحبالات إلا أنه لا يجوز أكل شئ من ذلك إلا ما أدرك الانسان ذكاته إلا ما يقتله الكلب خاصة ، فإن ما يقتله الكلب جاز أكله إذا سمى صاحبه عند إرساله فإن لم يسم صاحبه عند إرساله لم يجز أكله ، وإذا سمى عند إرساله فقتله وأكل منه الكلب فإن كان معتادا لأكل ما يصيده لم يجز أكل ما بقي وإن لم يكن معتادا وكان ذلك شاذا منه جاز أكله ، وإذا أرسل الانسان كلبا وسمى وشاركه كلب آخر لم يسم صاحبه عند إرساله لم يجز أكل ما قتله ، ولا يجوز أن يؤكل ما قتله الفهد وغيره من السباع إلا ما أدرك ذكاته .