يستحب أن لا يغير بشئ يطرح فيه بل يترك حتى يصير خلا من قبل نفسه ، وإذا وقع شئ
من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا ، ويجوز أن يعمل الانسان
لغيره الأشربة من التمر والزبيب والعسل وغير ذلك ويأخذ عليها الأجرة ويسلمها إليه
قبل تغيرها ، ولا بأس برب التوت والرمان والسفرجل والسكنجبين والجلاب وإن شم منه
رائحة السكر لأنه مما لا يسكر كثيره .
باب آداب الأكل والشرب
يستحب أن يغسل الانسان يديه قبل أن يأكل الطعام ويغسلهما بعد الأكل وليس ذلك
بواجب ، ويستحب أيضا أن يسمي الله تعالى عند تناول الطعام والشراب ويحمد الله تعالى
عند الفراع ، وإن كان على مائدة عليها ألوان مختلفة فليسم عند تناول كل لون منها وإن قال
بدلا من ذلك : بسم الله على أوله وآخره ، كان جائزا وإن سمى واحد من الجماعة أجزأ عن
الباقين .
ولا يجوز الأكل على مائدة يشرب عليها شئ من المسكرات أو الفقاع ، ولا ينبغي أن
يقعد الانسان متكئا في حال الأكل بل ينبغي أن يقعد على رجله ، وكثرة الأكل مكروه وربما بلغ
حد الحظر ويكره الأكل على الشبع ويكره الأكل والشرب باليسار وينبغي أن يتولى ذلك
باليمين إلا عند الضرورة ، ولا بأس بالأكل والشرب ماشيا واجتنابه أفضل ، ويكره الشرب
بنفس واحد بل ينبغي أن يكون ذلك بثلاثة أنفاس .
ويستحب أن يبدأ صاحب الطعام بالأكل ويكون هو آخر من يرفع يده منه ، فإذا أرادوا
غسل أيديهم يبدأ بمن هو عن يمينه حتى ينتهي إلى آخرهم ، ويستحب أن تجمع غسالة الأيدي
في إناء واحد .
وإذا حضر الطعام والصلاة فالبداءة بالصلاة أفضل ، فإن كان هناك قوم ينتظرونه
للإفطار معه وكان أول الوقت فالبداءة بالطعام أفضل وإن كان قد تضيق الوقت لا يجوز إلا
البداءة بالصلاة ، ويستحب لمن أكل الطعام أن يستلقي على قفاه ويضع رجله اليمنى على
اليسرى .
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨