تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
يستحب أن لا يغير بشئ يطرح فيه بل يترك حتى يصير خلا من قبل نفسه ، وإذا وقع شئ من الخمر في الخل لم يجز استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا ، ويجوز أن يعمل الانسان لغيره الأشربة من التمر والزبيب والعسل وغير ذلك ويأخذ عليها الأجرة ويسلمها إليه قبل تغيرها ، ولا بأس برب التوت والرمان والسفرجل والسكنجبين والجلاب وإن شم منه رائحة السكر لأنه مما لا يسكر كثيره . باب آداب الأكل والشرب يستحب أن يغسل الانسان يديه قبل أن يأكل الطعام ويغسلهما بعد الأكل وليس ذلك بواجب ، ويستحب أيضا أن يسمي الله تعالى عند تناول الطعام والشراب ويحمد الله تعالى عند الفراع ، وإن كان على مائدة عليها ألوان مختلفة فليسم عند تناول كل لون منها وإن قال بدلا من ذلك : بسم الله على أوله وآخره ، كان جائزا وإن سمى واحد من الجماعة أجزأ عن الباقين . ولا يجوز الأكل على مائدة يشرب عليها شئ من المسكرات أو الفقاع ، ولا ينبغي أن يقعد الانسان متكئا في حال الأكل بل ينبغي أن يقعد على رجله ، وكثرة الأكل مكروه وربما بلغ حد الحظر ويكره الأكل على الشبع ويكره الأكل والشرب باليسار وينبغي أن يتولى ذلك باليمين إلا عند الضرورة ، ولا بأس بالأكل والشرب ماشيا واجتنابه أفضل ، ويكره الشرب بنفس واحد بل ينبغي أن يكون ذلك بثلاثة أنفاس . ويستحب أن يبدأ صاحب الطعام بالأكل ويكون هو آخر من يرفع يده منه ، فإذا أرادوا غسل أيديهم يبدأ بمن هو عن يمينه حتى ينتهي إلى آخرهم ، ويستحب أن تجمع غسالة الأيدي في إناء واحد . وإذا حضر الطعام والصلاة فالبداءة بالصلاة أفضل ، فإن كان هناك قوم ينتظرونه للإفطار معه وكان أول الوقت فالبداءة بالطعام أفضل وإن كان قد تضيق الوقت لا يجوز إلا البداءة بالصلاة ، ويستحب لمن أكل الطعام أن يستلقي على قفاه ويضع رجله اليمنى على اليسرى .