فإذا أرادوا غسل أيديهم يبدأ بمن هو عنه يمينه حتى ينتهي إلى آخرهم ، ويستحب أن
يجعل غسالة الأيدي في إناء واحد ، وإذا حضر الطعام والصلاة فالبدأة بالصلاة أفضل إذا
كانوا في أول الوقت فإن كان في آخر الوقت فذلك هو الواجب لا الأفضل ، فإن كان هناك
قوم ينتظرونه للإفطار معه وكان أول الوقت وشهر صيام فالبدأة بالطعام أفضل لموافقتهم ، فإن
كان قد تضيق الوقت لا يجوز إلا البدأة بالصلاة على ما قدمناه ، ويستحب لمن أكل الطعام
أن يستلقي على قفاه ويضع رجله اليمنى على اليسرى .
كتاب الطب والاستشفاء بالبر وفعل الخير :
وقد ورد الأمر عن رسول الله ص ووردت أخبار عن الأئمة من
ذريته ع بالتداوي فقالوا : تداووا فما أنزل الله داء إلا أنزل معه دواء إلا السام فإنه
لا دواء معه ، يعني الموت .
ويجب على الطبيب أن يتقي الله سبحانه فيما يفعله بالمريض وينصح فيه ، ولا بأس
بمداواة اليهودي والنصراني للمسلمين عند الحاجة إلى ذلك ، وإذا أصاب المرأة علة في
جسدها واضطرت إلى مداواة الرجال لها كان جائزا .
ومن كان يستضر جسده بترك العشاء فالأفضل له أن لا يتركه ولا يبيت إلا وجوفه مملؤة
من الطعام . فقد روي : أن ترك العشاء مهرمة . وإذا كان للإنسان مريض فلا ينبغي أن يكرهه
على تناول الطعام والشراب بل يتلطف به في ذلك ، وروي : أن أكل اللحم واللبن ينبت
اللحم ويشد العظم ، وروي : أن اللحم يزيد في السمع والبصر ، وروي : أن أكل اللحم
بالبيض يزيد في الباءة وروي : أن ماء الكماة فيه شفاء للعين ، وروي : أنه يكره أن يحتجم
الانسان في يوم أربعاء أو سبت فإنه ذكر أنه يحدث منه الوضح ، والحجامة في الرأس فيها
شفاء من كل داء .
وروي : أن أفضل الدواء في أربعة أشياء : الحجامة والحقنة والنورة والقئ ، فإن تبيع
الدم
بالتاء المنقطة بنقطتين من فوق والباء المنقطة من تحتها بنقطة واحدة والياء المنقطة من تحتها
الينابيع الفقهية — صفحة 217
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٧