تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
رجل فشكى إليه وجع البطن فقال ع : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : استوهب منها درهما من صداقها بطيبة نفسها من مالها واشتر به عسلا واسكب عليه من ماء السماء ثم اشربه ، ففعل الرجل فبرأ ، فسئل ع عن ذلك فقال سمعت الله تعالى يقول في كتابه : فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ، وقال : يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ، وقال : وأنزلنا من السماء ماءا مباركا ، فإذا اجتمعت البركة والشفاء والهنئ والمرئ رجوت فيه لك الشفاء . باب الزيادات : قال الشافعي : إنفحة الميتة نجسة لا يحل الانتفاع بها ، وعندنا وعند أبي حنيفة هي طاهرة وبذلك نصوص عن أئمة الهدي ع يؤيد ذلك قوله تعالى : كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ، وهذا عام إلا ما أخرجه الدليل ولا دليل على تحريم الإنفحة من الميتة ولا نجاستها من كتاب وسنة ولا إجماع . ويؤكد ذلك ما ذكره أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني في كتابه المشهور عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت في مسجد النبي ع إذ دخل رجل وقال لي : من أنت ؟ فقلت : رجل من أهل الكوفة ، قال : تعرف محمد الباقر ؟ قلت : نعم فما حاجتك إليه ؟ قال : هيأت أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته قال أبو حمزة : فقلت له : هل تعرف ما بين الحق والباطل ؟ قال : نعم قلت : ما حاجتك إليه إن كنت تعرف الفرق ما بين الحق والباطل ؟ قال : أنتم قوم لا تطاقون . فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر ع وحوله أهل خراسان وغيرهم يسألونه عن مناسك الحج ، فقال للرجل : ممن أنت ؟ فقال : أنا قتادة بن دعامة البصري ، قال : أنت فقيه البصرة ؟ قال : نعم ، أخبرني عن الجبن ، فتبسم أبو جعفر ع وقال : رجعت مسائلك إلى هذا فقال : ضلت عني ، فقال ع : لا بأس به ، فقال : ربما جعلت فيه إنفحة الميتة ؟ قال : ليس بها بأس ، إن الإنفحة ليس لها عروق وليس فيها دم ولا لها عظم إنما تخرج من بين فرث ودم ، وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة .