تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
كتاب الصيد والذبائح قال الله تعالى : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ، أباح سبحانه صيد البحر مطلقا لكل أحد ، وأباح صيد البر إلا في حال الإحرام وفي الحرم ، وقال تعالى : يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ، وقال : إذا حللتم فاصطادوا ، أي إذا حللتم من إحرامكم فاصطادوا الصيد الذي نهيتكم عنه أن تحلوه وأنتم حرم ، يعني لا حرج عليكم في اصطياده إن شئتم حينئذ لأن السبب المحرم قد زال ، لأن معناه الإباحة وإن كانت هذه الصورة مشتركة بينها وبين الأمر . باب أحكام الصيد : أما الذي أحل بقوله تعالى : أحل لكم صيد البحر ، فهو على ما قاله المفسرون الطبري منه ، وأما العتيق فلا خلاف في كونه حلالا ، وإذا حل صيد البحر حل صيد الأنهار لأن العرب تسمى النهر بحرا ، ومنه قوله تعالى : ظهر الفساد في البر والبحر ، والأغلب على البحر هو الذي يكون ماؤه ملحا لكن إذا أطلق دخل فيه الأنهار بلا خلاف . وقوله تعالى : وطعامه متاعا لكم ، يعني طعام البحر وفي معناه قولان : أحدهما ما قذف به ميتا والثاني أنه المملوح ، واختار الرماني الأول وقال : لأنه بمنزلة ما صيد منه وما لم يصد منه فعلى هذا تصح الفائدة في الكلام ، والذي يقتضيه مذهبنا ويليق به القول الثاني ، فيكون قوله : صيد البحر ، المراد به ما أخذ طريا .
الينابيع الفقهية — صفحة 109 | علي أصغر مرواريد