كتاب الطلاق
باب أقسام الطلاق وشرائطه :
الطلاق على ضربين : طلاق السنة وطلاق العدة ، وهو ينقسم أقساما : منها طلاق التي لم
يدخل بها والتي دخل بها ولم تبلغ المحيض ولا في سنها من تحيض والتي لم تبلغ المحيض
وفي سنها من تحيض ، والمستحاضة والمستقيمة الحيض والحامل المستبين حملها والآيسة من
المحيض وفي سنها من تحيض والآيسة من المحيض ولا تكون في سنها من تحيض ، وطلاق
الغائب عن زوجته وطلاق الغلام والعبد .
وما يلحق بالطلاق وإن لم يكن طلاقا في الحقيقة على ضربين : ضرب منه يوجب
البينونة مثل الطلاق وضرب آخر يوجب التحريم وإن تقع فرقة ، فالقسم الأول اللعان
والارتداد عن الاسلام والقسم الثاني الظهار والإيلاء ، ويدخل في هذا الباب ما يؤثر في
بعض أنواع الطلاق وهو الخلع والمباراة . ويدخل فيه أيضا ما يكون كالسبب للطلاق وهو
النشوز والشقاق ، ونحن نبين كل ذلك في أبوابه إن شاء الله ، وجميع أقسام الطلاق التي
قدمناها فلا بد فيها من اعتبار العدة بعده إلا ما نستثنيه منه إن شاء الله .
فأما شرائط الطلاق فعلى ضربين : ضرب منه عام في سائر أنواعه وضرب منه خاص في
بعضه ، فأما الذي هو عام فهو أن يكون الرجل غير زائل العقل ويكون مريدا للطلاق غير
مكره عليه ولا مجبر ، ويكون طلاقه بمحضر من شاهدين مسلمين ويتلفظ بلفظ مخصوص
أو ما يقوم مقامه إذا لم يمكنه ، والضرب الآخر في الطلاق وهو الخاص من القسمين هو ألا
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩