تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولا يقع الطلاق إلا باللسان فإن كتب بيده : أنه طالق امرأته وهو حاضر ليس بغائب لم يقع الطلاق ، وإن كان غائبا وكتب بخطه أن فلانة طالق ، وقع الطلاق وإن قال لغيره : اكتب إلى فلانة امرأتي بطلاقها لم يقع الطلاق ، فإن طلقها بالقول ثم قال لغيره : اكتب إليها بالطلاق ، كان الطلاق واقعا بالقول دون الأمر . وإذا وكل الرجل غيره بأن يطلق عنه لم يقع طلاقه إذا كان حاضرا في البلد فإن كان غائبا جاز توكيله في الطلاق ، ومتى أراد عزل الوكيل فليعلمه ذلك فإن لم يمكنه فليشهد شاهدين على عزله ، فإن طلق الوكيل وكان طلاقه قبل العزل وقع طلاقه وإن كان بعد العزل كان باطلا ، ومتى وكل رجلين على الطلاق لم يجز لأحدهما أن يطلق فإن طلق لم يقع طلاقه إلا برضا الآخر فإن اجتمعا عليه وقع الطلاق . ومن لم يتمكن من الكلام مثل أن يكون أخرس فليكتب الطلاق بيده إن كان ممن يحسنه فإن لم يحسن فليومئ إلى الطلاق كما يومئ إلى بعض ما يحتاج إليه ، فمتى فهم من إيمائه الطلاق وقع طلاقه ، وقد روي أنه ينبغي أن يأخذ المقنعة فيضعها على رأسها ويتنحى عنها فيكون ذلك منه طلاقا ، فإذا أراد مراجعتها أخذ القناع من رأسها ، متى علق الطلاق بشرط من الشروط كان باطلا وكذلك العتاق ، ولا يقع الطلاق قبل العقد على حال من الأحوال . ومن شرائط الطلاق العامة أن يطلقها تطليقة واحدة فإن طلقها أكثر من ذلك ثنتين أو ثلاثا أو ما زاد عليه لم يقع أكثر من واحدة ، وإذا جمعت الشرائط كلها فإن كان المطلق مخالفا وكان ممن يعتقد وقوع الثلاث لزمه ذلك ووقعت الفرقة به وإنما لا يقع الفرقة إذا كان الرجل معتقدا للحق . وأما الشرائط الخاصة فهو الحيض لأن الحائض لا يقع طلاقها إذا كان الرجل حاضرا ويكون قد دخل بها ، فإن طلقها وهي حائض كان طلاقه باطلا وكذلك إن طلقها في طهر قد قربها فيه لم يقع الطلاق ، ومتى لم يكن قد دخل بالمرأة وطلقها وقع الطلاق وإن كانت حائضا وكذلك إن كان عنها غائبا شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا طلقها وإن كانت حائضا ، ومتى عاد من غيبته وصادف امرأته حائضا ، وإن لم يكن واقعها لم يجز له طلاقها حتى تطهر إن شاء الله .