تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
في جملة العدة ، وإلى هذا يذهب السيد المرتضى في كتاب الانتصار ونعم ما قال فإن الصحيح معه في ذلك على ما حررناه وأوضحناه فليلحظ ببصر التأمل . إذا زوج صبي صغير امرأة فمات عنها لزمها عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا . المعتدة بالأشهر إذا طلقت في آخر الشهر اعتدت بالأهلة بلا خلاف ، فإن طلقت في وسط الشهر سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر واحتسب بالعدد ، فتنتظر قدر ما بقي من الشهر وتعتد بعدة هلالين ثم تتمم من الشهر الرابع ثلاثين يوما وتلفق الأنصاف والساعات . إذا طلقها واعتدت ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة إذا كانت العدة بالأشهر الثلاثة لم يلحقه ، لأنا قد دللنا على أن زمان الحمل لا يكون أكثر من تسعة أشهر . إذا خلا بها ولم يدخل بها لم يجب عليها العدة ولا يجب لها جميع المسمى إذا طلقها بعد ذلك سواء كانت ثيبا أو بكرا . لأنه الذي تقتضيه أصول مذهبنا ولا يلتفت إلى رواية ترد بخلاف ذلك لأن الأصل براءة الذمة من المهر والعدة وشغلها يحتاج إلى دليل . الأمة إذا كانت تحت عبد وطلقها طلقة ثم أعتقت ثبت له عليها رجعة بلا خلاف ولها اختيار الفسخ ، فإن اختارت الفسخ بطل حق الرجعة بلا خلاف ، وعندنا أنها تتم عدة الحرة ثلاثة أقراء على ما قدمناه . إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم خلعها ثم تزوجها وطلقها قبل الدخول بها لا عدة عليها لقوله تعالى : ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة ، وهذه طلقها في هذا العقد الثاني قبل المسيس . إذا طلقها طلقة رجعية ثم راجعها ثم طلقها بعد الدخول بها فعليها استئناف العدة بلا خلاف ، وإن طلقها ثانيا قبل الدخول بها فعليها استئناف العدة بلا خلاف ، وإن طلقها ثانيا قبل الدخول فعليها أيضا استئناف العدة لأن العدة الأولى قد انقضت بالرجعة . كل موضع تجتمع على المرأة عدتان فإنهما لا يتداخلان بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال تقدم الأولى ثم الثانية .