في جملة العدة ، وإلى هذا يذهب السيد المرتضى في كتاب الانتصار ونعم ما قال فإن
الصحيح معه في ذلك على ما حررناه وأوضحناه فليلحظ ببصر التأمل .
إذا زوج صبي صغير امرأة فمات عنها لزمها عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا .
المعتدة بالأشهر إذا طلقت في آخر الشهر اعتدت بالأهلة بلا خلاف ، فإن طلقت في وسط
الشهر سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر واحتسب بالعدد ، فتنتظر قدر ما بقي من الشهر
وتعتد بعدة هلالين ثم تتمم من الشهر الرابع ثلاثين يوما وتلفق الأنصاف والساعات .
إذا طلقها واعتدت ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة إذا كانت
العدة بالأشهر الثلاثة لم يلحقه ، لأنا قد دللنا على أن زمان الحمل لا يكون أكثر من تسعة
أشهر .
إذا خلا بها ولم يدخل بها لم يجب عليها العدة ولا يجب لها جميع المسمى إذا طلقها بعد
ذلك سواء كانت ثيبا أو بكرا .
لأنه الذي تقتضيه أصول مذهبنا ولا يلتفت إلى رواية ترد بخلاف ذلك لأن الأصل براءة الذمة
من المهر والعدة وشغلها يحتاج إلى دليل .
الأمة إذا كانت تحت عبد وطلقها طلقة ثم أعتقت ثبت له عليها رجعة بلا خلاف ولها
اختيار الفسخ ، فإن اختارت الفسخ بطل حق الرجعة بلا خلاف ، وعندنا أنها تتم عدة
الحرة ثلاثة أقراء على ما قدمناه .
إذا تزوج امرأة ودخل بها ثم خلعها ثم تزوجها وطلقها قبل الدخول بها لا عدة عليها
لقوله تعالى : ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة ، وهذه طلقها في
هذا العقد الثاني قبل المسيس .
إذا طلقها طلقة رجعية ثم راجعها ثم طلقها بعد الدخول بها فعليها استئناف العدة
بلا خلاف ، وإن طلقها ثانيا قبل الدخول بها فعليها استئناف العدة بلا خلاف ، وإن طلقها
ثانيا قبل الدخول فعليها أيضا استئناف العدة لأن العدة الأولى قد انقضت بالرجعة .
كل موضع تجتمع على المرأة عدتان فإنهما لا يتداخلان بل تأتي بكل واحدة منهما على
الكمال تقدم الأولى ثم الثانية .
الينابيع الفقهية — صفحة 365
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٥