تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقوع الظهار معه لأنه حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي . ومنها : أن يكون ذلك ( موجها ) إلى معقود عليها سواء كانت حرة أو أمة دائما نكاحها . وقال بعض أصحابنا : أو مؤجلا ولا يقع بملك اليمين على الصحيح من المذهب ، وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : أنه يقع الظهار بملك اليمين ، والأول اختيار السيد المرتضى وشيخنا المفيد وهو الحق اليقين يعضده قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ، وملك يمين المظاهر ما هو من جملة نسائه . ومنها : أن يكون معينا لها فلو قال وله عدة أزواج : زوجتي أو إحدى زوجاتي على كظهر أمي ، من غير تعيين لها بنية أو إشارة أو تسمية لم يصح . ومنها : أن تكون طاهرا من الحيض والنفاس طهرا لم يقربها فيه بجماع ، إلا أن تكون حاملا أو ليست ممن تحيض ولا في سنها من تحيض أو غير مدخول بها ، على الصحيح من مذهب أصحابنا والأظهر من أقوالهم ، وقد ذهب بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر في نهايته : إلى أن الظهار لا يقع بغير المدخول بها ، والقرآن قاض بصحة ما اخترناه لأن الآية على عمومها وهو قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ، وهي قبل الدخول بها يتناولها هذا الاسم بغير خلاف ، وما اخترناه اختيار السيد المرتضى وشيخنا المفيد . أو مدخولا بها وهي غائبة عن زوجها غيبة مخصوصة . على ما قدمناه في أحكام الطلاق لأنا قد بينا أن أحكام الظهار أحكام الطلاق وشرائطه شرائطه في جميع الأشياء إلا ما أخرجه الدليل . ومنها : أن يكون الظهار منها بمحضر من شاهدي عدل .