تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
باب الظهار والإيلاء : يفتقر صحة الظهار الشرعي إلى شروط : منها : أن يكون المظاهر بالغا كامل العقل ، لأنه لا يصح من صبي ولا مجنون ولا سكران ، وفي صحته من الكافر خلاف . فقال شيخنا أبو جعفر : لا يصح الظهار من الكفار ولا التكفير ، ثم قال في استدلاله : دليلنا أن الظهار حكم شرعي لا يصح ممن لا يقر بالشرع كما لا يصح منه الصلاة وغيرها ، وأيضا فإن الكفارة لا تصح منه لأنها تحتاج إلى نية القربة ولا يصح ذلك مع الكفر وإذا لم تصح منه الكفارة لم يصح منه الظهار لأن أحدا لا يفرق بينهما ، وقال رحمه الله : يصح الإيلاء من الذمي كما يصح من المسلم ، ثم استدل فقال : دليلنا قوله تعالى : للذين يؤلون من نسائهم ، وذلك عام في المسلم والذمي . قال محمد بن إدريس : فرقه رحمه الله بين المسألتين فرق عجيب واستدلاله عليهما ظريف ولو قلب وعكس كان أولى وهاهنا يحسن قول القلب تصب لأن الإيلاء لا يكون إلا بالله تعالى وبأسمائه ، والكافر لا يعرف الله تعالى فلا ينعقد يمينه ولا نيته في تكفيره فالأولى لا يصح منه الإيلاء ، لأن ما احتج به شيخنا على أن الظهار لا يصح من الكافر قائم في إيلاء الكافر ، والذي يقوى في نفسي أن الظهار يصح من الكافر لقوله تعالى : الذين يظاهرون من نسائهم ، وهذا عام في جميع من يظاهر ، وفي مقدوره الخروج منه بالكفارة بأن يسلم ويعرف الله تعالى كما أنه
الينابيع الفقهية — صفحة 335 | علي أصغر مرواريد